حديث الساعة إلهام سالم منصور *الفريق مهندس إبراهيم جابر… قامة بحجم دولة شخصية العام 2025*

إذا أردنا الحديث عن الإنجاز الحقيقي في زمن الحرب والانهيار، فلا بد أن نتوقف طويلًا عند تجربة الفريق مهندس إبراهيم جابر، لا بوصفه مسؤولًا عابرًا، بل كأحد أعمدة الدولة الذين حملوا العبء في أصعب المراحل، وأثبتوا أن السودان ما زال ينجب رجال دولة حين تشتد المحن.
إنجازات ميدانية لا تُدار من المكاتب
من أبرز ما يُحسب للفريق إبراهيم جابر أنّه كسر نمط الإدارة المكتبية، وانتقل إلى إدارة ميدانية مباشرة. تابع الأوضاع في ولاية الخرطوم لحظة بلحظة، ووقف بنفسه على حجم الدمار والتحديات، ما مكّنه من اتخاذ قرارات واقعية نابعة من فهم حقيقي للأزمة، لا من تقارير مجتزأة أو تقديرات بعيدة عن الميدان.
إعادة تنظيم ولاية الخرطوم في ظروف استثنائية
في ولاية تُعدّ القلب النابض للدولة السودانية، والتي تعرّضت لأقسى الضربات، قاد الفريق إبراهيم جابر عملية إعادة تنظيم إداري وخدمي معقدة. أعاد ترتيب أولويات العمل الحكومي، وفعّل التنسيق بين الأجهزة الأمنية والتنفيذية، وأرسى منهجًا يقوم على الانضباط المؤسسي، رغم شح الموارد وتدهور البنية التحتية.
ضبط الأداء المؤسسي واستعادة هيبة الدولة
من أهم إنجازاته فرض الانضباط داخل مؤسسات الدولة، وإعادة الثقة في قدرة الحكومة على الفعل. أوقف حالة التسيّب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووجّه الأجهزة للعمل بروح الفريق الواحد. هذا النهج أسهم في استعادة قدر من هيبة الدولة في وقتٍ كانت فيه مهددة بالانهيار الكامل.
إدارة الأزمات الخدمية بواقعية وحسم
واجه الفريق إبراهيم جابر ملفات شديدة الحساسية، أبرزها الخدمات الأساسية مثل المياه، والكهرباء، والوقود، والإمدادات الحيوية. تعامل مع هذه الملفات بعقلية الحلول الممكنة لا المثالية، فخفّف من حدة الأزمات، وأدار المتاح بكفاءة، واضعًا المواطن في صدارة الاهتمام، لا الحسابات السياسية.
دعم الاستقرار الأمني والتنسيق العسكري–المدني
بصفته قائدًا عسكريًا ومهندسًا إداريًا، لعب دورًا محوريًا في تعزيز التنسيق بين القوات النظامية والسلطات المدنية، بما يضمن استقرار الأحياء والمرافق الحيوية. هذا التناغم كان عاملًا مهمًا في تقليل الفوضى وحماية ما تبقّى من مؤسسات الدولة داخل الخرطوم.
عقلية التخطيط لا ردّة الفعل
ما يميّز الفريق إبراهيم جابر أنّه لا يدير الأزمات بردود الأفعال، بل بعقلية التخطيط والاستشراف. عمل على وضع تصورات مرحلية لإعادة الإعمار، وتنظيم العودة التدريجية للحياة الطبيعية، مع إدراك عميق لتعقيدات المرحلة وضرورة التدرّج وعدم القفز على الواقع.
نموذج لرجل الدولة لا السياسي
لم يدخل الفريق إبراهيم جابر في صراعات جانبية، ولم يستهلك وقته في الخطاب الإعلامي، بل ركّز على العمل الصامت والإنجاز الملموس. ابتعد عن الشعبوية، وقدّم نموذجًا لرجل الدولة الذي يعمل للوطن لا للحسابات الشخصية أو المكاسب الآنية.
لماذا يُرشّح لرئاسة مجلس الوزراء؟
لأنّ السودان اليوم يحتاج إلى:
قائد يمتلك خبرة تنفيذية حقيقية.
رجل دولة يفهم معنى المؤسسة والانضباط.
شخصية قادرة على إدارة مرحلة انتقالية معقدة بحزم وحكمة.
وهذه الصفات تجسّدت بوضوح في تجربة الفريق مهندس إبراهيم جابر.
شخصية العام 2025 بجدارة
إنّ ترشيح الفريق إبراهيم جابر ليكون شخصية العام 2025 هو اعتراف بدوره الوطني، وبما قدّمه من إنجازات في وقتٍ تراجع فيه كثيرون. هو مثال للقائد الذي لم ينتظر اكتمال الظروف، بل عمل وسط الركام، وحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
السودان لا يُبنى بالشعارات، بل برجالٍ من طراز إبراهيم جابر،
رجالٍ إذا ضاقت الخيارات، اتّسعت أفعالهم، وإذا اشتدّت المحنة، تقدّموا الصفوف.
الجمعة ٢يناير٢٠٢٦
مشاركة الخبر علي :
