الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب،، 🌀 غادر مغاضبا وزير الشؤون الدينية مخاطبا الأمين العام للحج انت ما عارف نفسك قاعد هنا مكلفة !؟
*شهدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف اليومين الماضين خلافات حادة بين الوزير بشير هارون والأمين العام المكلف للحج والعمرة عمر مصطفي خلال إجتماع بخصوص ترتيب سفر وفد التفاوض لإتمام حزم الخدمات بالمملكة العربية السعودية ، وانتهت الجلسة بقيام وزير الشؤون الدينية بشير هارون بالتراشق بكلمات حادة للأمين العام المكلف عمر مصطفي لا تليق بوزير وإصرار الوزير علي ايصال رسالة شديدة اللهجة للأمين العام انت ما عارف نفسك قاعد هنا مكلفة !؟*
*الازمة بين الوزير والأمين العام كانت مكتمومة في الصدور كما أشرت لذالك في مقالة سابقة، غير انها انفجرت إنفجارا عنيفا ومدويا علي خلفية تبادل الإتهامات حول الصلاحيات ، وإعادة الحرس القديم ، وارتفع حدة التوتر عقب تقديم الأخير ميزانة سفر الوفد حيث وجد الوزير انه "طلع من المولد بدون حمص" !!*
*الأمين العام المكلف عمر مصطفي إختار المواجهة بدلا عن الدهنسة حتي يعكس نوعا من المهنية التي نعت بها ، بعد ان وجد نفسه بين خيارين، إما ان يكون من قوم تبع وينفذ توجيهات الوزير بدون اي اعتراض ، او موظف مهني ينفذ القانون ، ولا يسمح للوزير بالتدخل في قضايا لا تندرج ضمن صلاحياته الوزارية ، ولو أدي ذالك لمغادرته للمنصب كما غادر سلفه عبد الله سعيد وسامي الرشيد !!*
*ما جرى للأمين العام المكلف غير معقول وغير مقبول البتة ، ويشكل إمتدادا لما ظل يقوم به بشير هارون مع شقيقه من قبل ، ويؤكد عدم كفاءته كوزير يتحكم فيه ملحلق متغلب للمنصب ، ويتحكم في قراراته المرتجلة فالصراخ والعويل وتبادل الملام لا ينسجم مع سلوك قيادة دينية يفترض أن تمثل روح المؤسسة الدينية المعتقة، وتعكس هذه الحادثة، عمق الخلافات الحادة التي لا يمكن ان تحل الا بمغادرة وزير الشؤون الدينية لموقعه ، الامر الذي يتعين علي متخذي القرار أبعاده باعجل ما يكون بعد أن تأكد انه لا يمكن أن يستقيم له ظل او يرعوي له مسار ويمشي علي طريق" مستقيم " والا لما تجاوز مخرجات اجتماع نائب رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء بشأن خلافاته مع الأمين العام السابق عبد الله سعيد مما دفعه لتقديم استقالته*
*الصراعات والأحداث الجارية حاليا بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف يؤكد فرضية واحدة "دكتاتورية " بشير هارون وتعطشه للإستبداد بعد أن اصبح مصابا بكابوس إسمه الأمين" الأمين العام " ففي عهده غادر" اثنان من الأمناء العامين " لينجح في مهامه ، ولكن دون فائدة فبعد اقالة الأستاذ سامي الرشيد ومجئ عبد الله سعيد اصتدم بحائط التعنت والمراوغة والمكابرة فقرر السعيد تقديم إستقالته ليعقبه في الموقع عمر مصطفي امينا عاما مكلفا لادارة الموسم ليصتدم هو الأخر ايضا ، وبذالك يتضح جليا أن الأزمة ليس في الأمناء العامين بل في وزير الشؤون الدينية الذي هو نفسه عين عين الازمة وخميرة العكننة!!*
*في المقال السابق تحدثت عن مؤشرات تصاعد الأزمة بين وزير الشؤون الدينية " والأمين العام المكلف " لان الصراع الدائر لا تحتمل وتجري بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الأيام الماضية وينسف " الموسم " ان لم يغادر الوزير بصورة عاجلة غير آجل !!*
*اشتباك وزير الشؤون الدينية مع الأمين العام المكلف حول وفد التفاوض علي حزم الخدمات، جشع وطمع ليس الا حيث قدم الأمين العام الميزانية الخاصة بسفر الوفد والمدة الزمنية والنثريات وكانت المدة الزمنية لامناء الحج بالولايات شهر لانهم يسبقون الوزير ويقومون بأعمال الزيارات بملغ( 15000) خمسة عشر الف دولار لكل امين حج بواقع (500 ) دولار لليوم الواحد ، وعندما وجد وزير الشؤون الدينية ان مدته الزمنية للرحلة عشرة أيام بسيطة حسب لائحة المأموريات لشاغلي المناصب الدستورية بنثرية لا تتجاوز ال7500 دولار سبع الف وخمسمائة دولار غضب الوزير وثار وهاج وماجا في وجه الأمين العام وقرر إلغاء المأمورية، وقال بالحرف الواحد للأمين العام جاوزتني في حاجات كثيرة انت ما عارف نفسك قاعد هنا مكلفة !!*
*إستغربت لكلمة " مكلفة " لكن من تحدثوا معي شرحوا لي أن الوزير ممن يؤنث المذكر مستدلين بقوله فلان كويسة !! ويقصد به المحلق المغتصب للمنصب بانه ' كويسة " بالله عليكم ااهذا هو الوزير الذي يمثل السودان في المحافل الدولية امام العلماء الربانيين أصحاب الرسالة العلمية !!*
*الأصل في الأسماء التذكير ، والتانيث فرع عنه ويحتاج لعلامة ( تاء او الف) والتذكير والتانيث في الأفعال يتبع الفاعل ويؤنث الفعل اذا اسند لمؤنث حقيقي ،، قال بن مالك ؛ علامة التأنيث تاء او الف وفي اسام قدروا التاء كالكتف ،، ويعرف التقدير بالضمير ،، ونحوه كالرد في التصغير!*
*نائب رئيس مجلس السيادي الفريق مالك عقار رحب بالأمين العام المكلف عمر مصطفي لإدارة الموسم في منصب إقليم النيل الأزرق واعتبره مهني ، مما شكل دافعا معنويا لكي لا يرضخ الأمين العام لما يريده الوزير من مخالفات ، وبأدوات ناعمة تم حسم شركة مشارق عبر الأمناء بالولايات لخدمة حجاج للسودان، وإفشال صفقة اشرقت المشبوهة، الأدوات ذاتها مستخدمة لحسم النواقل البحرية والجوية ، لكن عند الوصول لنقطة مناقشة السفر للتفاوض علي حزم الخدمات " رأس المال غلب " عندما وجد الوزير ان نصيبه من النثريات اقل من نثرية الأمين العام فقرر إلغاء السفر ولسان حاله يقول ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ)*
*وزير الشؤون الدينية شعر بخطورة الأمين العام المكلف بعد عجزه من تمرير مخططه عبره وإعادة الحرس القديم دون مشورته والخطة المعدة باحكام لوضع حد لمغامرات المتغلب المغتصب للمنصب للابد من التلاعب بهذه المؤسسة علاوة لذالك نثريات السفر " القشة التي قصمت ظهر البعير " هذه هي أبرز القضايا التي ساهم في إحماء وتيرة تسارع الأحداث الراهنة بوزارة الشؤون الدينية لدرجة خروج الأمين العام مغاضبا متيمما صوب ولاية نهر النيل لكنه سيعود خلال يومين !!*
*الوتيرة المتسارعة للأحداث داخل وزارة الشؤون الدينية لم تخلو من تهديدات علنية علي شاكلة ( انت ما عارف نفسك قاعد هنا امين عام مكلفة !؟) وغيرها من أدوات طبول الحرب التي ينسف موسم الحج، فهل من المعقول إضاعة موسم الحج باهواء و مزاج وزير الشؤون الدينية الذي لم يدرك حجم المسؤولية لهذا كان خيار اهل النيل الأزرق هو إسناد وظيفة الإقليم الذي حل فيه عمر مصطفي مكلفا لحين انتهاء الموسم عقب اعترافه بمنصب وظيفة إقليم النيل الأزرق وتعهده بالترجل طوعا عقب الفراغ من الموسم وتعهده بتطبيق القانون وليس مسايرة الوزير في كل ما يرده ويهواه واعلان استغلاله من لوبي المتغلب مغتصب المنصب ما يجعله يحظي بالاحترام ويجد الدعم ، وحان الوقت لاستخدام كل الأدوات المتاحة لاقالة وزير الشؤون الدينية لأنه أصبح خطر علي السودان حتي يتثني للناس تنظيم موسم حج بدون أزمات وتقاطعات واطماع ويكفي مؤشرات القياس في رصد هذا السخط بسبب سلوكيات هذا الوزير المتعنت حتي لا تتراكم و تتزاحم صواعقها على أبواب جحافل الحجاج*
*إن تتسارع الأحداث والتطورات على ساحة وزارة الشؤون الدينية يتعين علي متخذي القرار إدراك هذه الوزارة وفك الأصر والاغلال عنها بعد أن أصبح الوزير بشير هارون يمارس منهج الغابة لتتغير خريطة الوزارة ورسالتها ووسطيتها عنوان القيم والمثل والأخلاق !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي*
*د.احمد التجاني محمد* *استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الاثنين/ 19/ يناير /2026م*
*الموافق/30/رجب/1447ه*
*#شعارنا معا لنصرة القوات المسلحة في معركة الكرامة الوطنية#*
مشاركة الخبر علي :
