حديث الساعة إلهام سالم منصور تحذير رسمي وإنذار عام: من سرق وكتب مذكّرات الرئيس جعفر محمد نميري؟
في وقت يخوض فيه السودان معركة الوعي والذاكرة الوطنية، وتتعرض فيه الحقائق التاريخية لمحاولات التشويه والاختطاف، تفجّرت قضية بالغة الخطورة تتعلق بنشر وتداول ما نُسب زورًا وبهتانًا إلى مذكّرات الرئيس السوداني الأسبق المشير جعفر محمد نميري، دون تفويض قانوني، ودون سند أخلاقي، ودون احترام لحق حصري ثابت وموثّق.
هذه ليست قضية نشر عادية، ولا خلافًا بين كُتّاب، بل مسألة تمس تاريخ الدولة السودانية وهيبة رئاسة الجمهورية وحقوق الملكية الفكرية والسيادة المعنوية على الذاكرة الوطنية.
الحقيقة كاملة أمام الرأي العام
من باب الأمانة المهنية، والتجرد للحقيقة، نؤكد الآتي دون مواربة أو تراجع:
أولًا: إن مذكّرات الرئيس الراحل جعفر محمد نميري وثيقة تاريخية سيادية، لا تقل أهمية عن الأرشيف الرسمي للدولة، وقد حرص الرئيس بنفسه على أن تكون روايته للأحداث مضبوطة، موثّقة، ومحددة الجهة التي تُؤتمن على كتابتها ونشرها.
ثانيًا: نؤكد للرأي العام، تأكيدًا قاطعًا لا يقبل التأويل أو الاجتهاد، أن توقيع الرئيس المشير جعفر محمد نميري على مذكّراته كان حصريًا وباسمه الصريح للصحفية إلهام سالم منصور، ولا أحد سواها.
ولم يمنح الرئيس الراحل—لا شفهيًا ولا كتابيًا—أي شخص أو جهة أو مؤسسة أو دار نشر أخرى، داخل السودان أو خارجه، أي حق في كتابة أو جمع أو تحرير أو طباعة أو نشر مذكّراته، كليًا أو جزئيًا.
ثالثًا: وعليه، فإن كل ما نُشر أو طُبع أو جرى الترويج له خارج هذا الإطار يُعد:
اعتداءً صريحًا على حق حصري موثّق
تزويرًا للتاريخ الوطني
تضليلًا للرأي العام
وجريمة قانونية مكتملة الأركان وفق قوانين الملكية الفكرية والنشر والتزوير
خطورة ما يحدث
إن خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود شخص الرئيس الراحل أو الورثة أو الجهة المفوّضة، بل تتجاوز ذلك إلى:
تشويه وعي الأجيال القادمة
إعادة صياغة تاريخ الانقلابات والحكم والحروب والسلام وفق أهواء شخصية
ضرب الثقة في التوثيق الوطني
فتح الباب أمام فوضى “تاريخ حسب الطلب”
وإذا سُمح اليوم بسرقة مذكّرات رئيس دولة، فمن يضمن غدًا سلامة وثائق الجيش؟ أو مضابط الحكم؟ أو أرشيف الدولة؟
تحذير رسمي وإنذار أخير
بناءً على ما سبق، نوجّه تحذيرًا رسميًا ونهائيًا لكل من:
شارك أو يشارك في كتابة أو جمع مذكّرات منسوبة للرئيس نميري دون تفويض
أو قام أو يقوم بطباعتها أو إعادة طبعها
أو يروّج لها عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية
أو يحقق منها مكاسب مادية أو معنوية
بضرورة الإيقاف الفوري وغير المشروط لكل أشكال التداول، مع العلم بأن الاستمرار في ذلك يحمّل الأطراف المعنية كامل المسؤولية الجنائية والمدنية، دون حصانة أو استثناء.
القضاء هو الفيصل
نؤكد أن هذه القضية لن تُحسم عبر المنابر أو المكايدات الإعلامية، بل عبر القضاء السوداني، بوصفه الحارس الأخير للحق، والفيصل بين من يملك الوثيقة والتوقيع والتفويض، ومن سطا على التاريخ واعتدى على حق ليس له.
التاريخ لا يُكتب بالسرقة.
والذاكرة الوطنية ليست مباحة.
ومذكّرات الرؤساء ليست مادة للتزوير أو الاستثمار الرخيص.
موعدنا القضاء السوداني… وهو الفيصل العادل.
السبت ٢٤يناير ٢٠٢٦
مشاركة الخبر علي :
