*إلى متى يُطعن الوطن من خاصرته؟* *بقلم: مصطفى بشير عيسى*
حتى متى، وإلى متى، يظل *حمدوك وخالد سلك وجعفر سفارات* ومن شابههم ينفثون سمومهم في جسد وطنهم السودان؟
أي مفارقة هذه التي تجعل من عاشوا تحت سماء هذا البلد، ونهلوا من علمه، ودرسوا في جامعاته، وتخرجوا من كلياته، يتحولون إلى خصومٍ له في ساعة محنته؟ لماذا لم يكونوا أبناءً بررة لوطنٍ أعطاهم كل شيء، بدل أن يظلموه ويقايضوا كرامته في أسواق السياسة الرخيصة؟
لقد دأب هؤلاء على الارتحال بين العواصم، يعقدون الندوات، ويخاطبون البرلمانات، لا حبًا في السلام ولا حرصًا على الدم السوداني، بل بإيعازٍ مكشوف من *دويلة الشر الاماراتية*، هدفه تشويه صورة السودان، وشعبه، وجيشه الوطني. ها هم يدافعون بلا خجل عن المليشيا الإرهابية، ويرفضون – رفضًا قاطعًا – مجرد الحديث عن انتهاكاتها وجرائمها التي وثّقها جنودها بأنفسهم، ثم يسوّون بينها وبين الجيش الوطني الذي يقف في خندق الدفاع عن الأرض والعِرض والمواطن.
وكلما حقق الجيش والشعب نصرًا جديدًا على المليشيا، ازدادوا حقدًا وبغضًا، لا على المليشيا، بل على الجيش نفسه. بل ذهبوا أبعد من ذلك، حين طالبوا – بأوامر من *دويلة الإمارات الشريرة*– بالتحقيق في مزاعم استخدام الجيش لأسلحة محرمة، طمعًا في استجابة دولية تُقيّد انتصاراته وتُطفئ وهج التفاف الشعب حوله. إنها محاولات يائسة لإسناد المليشيا سياسيًا بعد أن هُزمت ميدانيًا.
لقد أصبح *سلك وحمدوك وجعفر “سفارات”* وغيرهم من نشطاء الفشل يتعرضون للذل والإهانة حيثما ذهبوا، لأنهم خالفوا إرادة الشعب السوداني، وناصروا آل زايد ودقلو، ووقفوا ضد الوطن وشعبه في لحظة فاصلة لا تحتمل الرمادية ولا الخيانة المقنّعة.
أما شماعة “الكيزان” والإسلاميين التي يلوكونها لاستدرار التعاطف، فقد تكسّرت وسقطت. لم تعد تُجدي في معركة الكرامة التي كشفت بوضوح من هم أبناء الوطن الذين بذلوا دماءهم مهرًا للسيادة والحرية، ومن هم الذين قدّموا مصالحهم الشخصية على حساب الوطن، واصطفوا مع الخارج ضد الداخل.
العالم ليس ساذجًا ليتعاون مع من يزيدون على أوطانهم. فالتاريخ يُعلّم أن من خان وطنه لا يُؤتمن، ومن تآمر على شعبه لا يُحترم. ستظل دماء الأبرياء، وصرخات الثكالى، ودموع اليتامى تلاحقهم حيثما حلّوا، لأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، والضمير لا يُغسَل بالخطابات.
إن التاريخ لا يرحم من تآمر على وطنه…
ولا يغفر لمن اختار أن يكون في صف الخيانة، حين كان الوطن ينادي أبناءه.
مشاركة الخبر علي :
