🌏 شبكة المحيط الإعلامية أضواء البيان نيوز – رائدة الإعلام الرسالي الدكتور / أحمد التجاني محمد يكتب: 🌀 رسالة إلى أهل التصوف: اضبطوا المنهج من الاختراق والتلاعب والتبرير الماسونية والديانة الإبراهيمية خطر محدق!! (2-2) 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه مدارج السالكين (بين إياك نعبد وإياك نستعين)، وهو شرح لكتاب شيخ الإسلام الإمام أبي إسماعيل الهروي في التهذيب والتزكية والسلوك، شرح فيه منازل العبودية استنادًا إلى سورة الفاتحة التي تُعد جوهرًا في العلم والتوحيد وتصحيح المفاهيم، ويُعد هذا الكتاب من المراجع المهمة في منهج التصوف.
وحتى لا تذهب بعيدًا، فإن مظاهر تلبيس إبليس قد تجلّت اليوم بصور الحداثة عبر الماسونية والديانة الإبراهيمية، وهناك خطة لتمرير الأهداف عبر الطرق الصوفية لقبولها في المجتمع. أما الماسونية فهي حركة سرية عالمية للنخب، تأسست على يد اليهود بغرض الهيمنة والنفوذ، وتهدف إلى السيطرة على العالم بالتدريج، والسعي لإعادة بناء ما تعتقد أنه «هيكل سليمان».
ينتشر أعضاء المحفل الماسوني في العالم تحت غطاء الجمعيات الخيرية والهيئات والمنظمات الإنسانية، ويُعد ترسيم الأعضاء الجدد الذين يُجلبون بالإغراء والابتزاز للانضمام إلى الحركة الماسونية والخروج من الظلمات إلى النور أحد أهم الطقوس الاحتفالية الخاصة التي تعقدها الحركة عدة مرات في السنة، ويتولى ترتيباته رؤساؤها وأحبارها في محافلها المنتشرة عبر العالم. وعندما ينضم عضو جديد يقول الرئيس الأعظم أو الأستاذ الأعظم للمحفل في بداية جلسة ترسيمه في «حجرة التأمل» ما نصه: «اللهم يا مهندس الكون الأعظم، نسألك أن تهب جزيل رحمتك لعبدك هذا الذي يطلب الآن الاشتراك معنا في أسرار الأساتذة البنائين الأحرار، وأعنه على الجواب وقت السؤال، وثبته عند الامتحان». آمين.
ويؤدي العضو الجديد قسم الولاء للماسونية متعهدًا تعهدًا قاطعًا بأنه يستمر بعد انضمامه إلى هذه العشيرة في القيام بالعوائد الماسونية، والحضور إلى الاجتماعات، ومشاركة الإخوان. ثم يسأله الرئيس الأعظم قائلًا: «هل أنت راغب باختيارك ومحض إرادتك في التعهد تعهدًا وثيقًا مبنيًا على المبادئ المتقدم ذكرها بأن تحفظ أسرار هذه العشيرة وتصونها؟ فلتقم الآن بتقبيل الكتاب المقدس، أيها المستنير، أنت الآن على وشك الاطلاع على أسرار الدرجة الأولى للبنائين الأحرار». وفي ختام الجلسة يخاطبه الرئيس الأعظم محذرًا: «إذا حاولت الهرب فإن عقابك سيكون إما بالطعن أو بالشنق، وهي العقوبة البدنية التقليدية التي تقع عليك كما هو معروف منذ تاريخ الماسونية، وهي قطع رقبتك من جذورها إذا أفشيت سرًا من أسرار البنائين الأحرار».
وهكذا ظلت الماسونية حركة سرية مبهمة بالنسبة للغالبية الساحقة من الناس، تتحكم في مراكز صنع القرار الدولي، وتعمل جاهدة للسيطرة على العالم من خلال ربط صلات قوية بأقطاب المجتمعات المحلية وأصحاب النفوذ من طرق صوفية وإدارات أهلية ونجوم مجتمع. وقد ثبت أن المحافل الماسونية تتخفى دائمًا وراء أسماء منظمات وجمعيات وهمية لمزاولة أنشطتها الفكرية والسياسية والتغلغل في مفاصل السلطة عبر زعماء وقادة مجتمع ومسؤولين كبار، ساعدتهم الحركة في الوصول إلى المناصب الرفيعة والبقاء فيها مقابل خدمة أهدافها والالتزام بعهودها، حيث يؤدون جميعًا قسم الولاء لخدمة تلك الأهداف، ولا يجرؤون على التراجع عن قسمهم تحت طائلة الموت بأبشع الصور.
ويؤكد المطلعون أن «الأخ الماسوني يقسم عند دخوله الحركة على مساعدة إخوانه في أي مكان وفي أي ظرف، وذلك على حساب أشخاص قد يكونون أكثر كفاءة»، ويستشهدون على ذلك بقول الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان: «أيادٍ لا حصر لها تتعانق كل يوم، وآباء لا حصر لهم يودعون أبناءهم». ويقولون: يا بني، حين يحل بك الظلام والوحدة ابحث عن ماسوني وقل له إنك ابن لماسوني، وستجد فيه صديقًا. وقد دفع ذلك المحللين إلى اعتبار الماسونية امتدادًا لما اصطلح على تعريفه بـ«الحكومة العالمية الخفية»، بعد أن أصبحت هي مؤسسة الحكم الحقيقية في العالم.
أما الديانة الإبراهيمية، فهي من أكثر الصور وضوحًا لحالة تلبيس إبليس، وقد تجلّت بثوب جديد ودين جديد ومعتقد جديد، ويجري التحضير لتدشين معابدها ومراكزها وتسمية أساقفتها في عدد من عواصم الدول الإسلامية، والطرق الصوفية والإدارات الأهلية من أهم المستهدفين لإغواء الأمة الإسلامية وطمس مظاهر الإسلام الحقيقي في المعتقدات والعبادات واتباع غير سبيل المؤمنين. وقد افتُتح فعليًا في الإمارات «مجمع الديانة الإبراهيمية» في العام 2023م كدعوة سرية في المرحلة الأولى تحت لافتة مجمع ديني وحضاري بالعاصمة أبوظبي، ويهدف المجمع لتعزيز التعايش السلمي بين أهل الديانات والملل والنحل، ويضم مسجدًا وكنيسة ومعبدًا كمنصة مشتركة لدمج الأديان، وجاء المشروع كمبادرة للتسامح بعد «وثيقة الأخوة الإنسانية»، حيث يركز على القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية.
الهدف المعلن من الديانة الإبراهيمية هو تعزيز الحوار والتعايش والتفاهم المتبادل بين أتباع الديانات السماوية الثلاث: الإسلام والنصرانية واليهودية، تحت مسمى «بيت العائلة الإبراهيمية»، وهو الأمر الذي رفضه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لما يحمله من أهداف خفية كديانة يُراد فرضها قبل منتصف هذا القرن. ومن المؤسف أن عددًا من العلماء أصحاب الصوت العالي عندما استُقطبوا للعمل في دولة الإمارات بلعوا ألسنتهم وتخلوا عن شرف قول الحق، أمثال الدكتور صلاح عوض ومزمل فقيري ومحمد مصطفى، الذين كانوا لا يسكتون في كبيرة ولا صغيرة، واليوم سكتوا، ولم نسمع صوتًا واحدًا لصلاح عوض جراء انتهاكات مليشيا الدعم السريع الإرهابية، صاحب فتوى حرمة بيع «الفِكّة». أما فقيري ومحمد مصطفى فأصبح الدعم الإماراتي والدعم السريع يجري في دمائهم، ولن يجرؤوا على قول كلمة واحدة في الديانة الإبراهيمية.
نهيب بمشايخ الطرق الصوفية وأجهزة الدولة المعنية بالأمر للجلوس لترتيب أمر التصوف حتى لا يكون ساحة لأصحاب الأهواء وملاذًا لتمرير الأجندات، وحان الوقت لإنشاء مشيخة للطرق الصوفية بالسودان تقوم على أسس وضوابط صارمة تحفظ للطرق الصوفية منهجها، وتعيد للمشيخة هيبتها. وليناصح الشيخ الأمين عمر الأمين بعد أن كثر الكلام حوله وجلب الإساءة للتصوف بسبب تصرفاته، حتى لا يكون سببًا في ضياع المنهج الصوفي القائم منذ أكثر من خمسمائة عام على يد رجال عُرفوا بالصلاح والفلاح والورع والزهد، ولا تزال طلباتهم وكراماتهم تُروى للأجيال.
وجاء في القول المأثور: «السنة الخُلُق أقلام الحق»، وجاء في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كُتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة فعمل بها من بعده كُتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» رواه مسلم.
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
🌏 شبكة المحيط الإعلامية أضواء البيان نيوز – رائدة الإعلام الرسالي
د. أحمد التجاني محمد
أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية – رئيس التحرير
الإثنين : 9 / فبراير / 2026م
الموافق: 21 / شعبان / 1447هـ
#شعارنا: معًا لنصرة القوات المسلحة في معركة الكرامة الوطنية#
مشاركة الخبر علي :
