حديث الساعة الهام سالم منصور فخر الدين ود الجعلي… شباب في زمن الندرة

في زمن تتسارع فيه التحولات وتتغير فيه المفاهيم تحت ضغط العولمة والانفتاح الواسع، وجد كثير من الشباب أنفسهم أمام طرق متشابكة، انجرف بعضهم خلف تيارات بعيدة عن القيم الأصيلة، بينما اختار آخرون أن يكونوا صوتًا للوعي ونموذجًا للعطاء والمسؤولية. وبين هذا المشهد المتباين، تبرز نماذج مضيئة تعيد الثقة في جيل الشباب، وتؤكد أن السودان ما زال بخير ما دام فيه من يحملون هم الوطن في قلوبهم.
ومن بين هذه النماذج الراقية يسطع اسم الشاب فخر الدين ود الجعلي، ابن منطقة البسابير جنوب شندي، الذي استطاع أن يجمع بين العلم والأخلاق والالتزام المجتمعي، ليقدم صورة مشرقة للشباب السوداني الأصيل. شاب متدين ورع، تخرج من جامعة النيلين، وعرفه الناس بصفاء سريرته وكرمه الفياض وروحه المتسامحة التي جعلت منه قريبًا من الجميع.
لم يكن عطاؤه مجرد كلمات أو شعارات، بل أفعال راسخة على أرض الواقع؛ فقد واظب على إخراج كيس الصائم من حر ماله، مساهمًا في دعم الأسر المحتاجة ومجسدًا لمعاني التكافل والتراحم التي تميز المجتمع السوداني. هذه المبادرات الإنسانية الصغيرة في حجمها، الكبيرة في أثرها، تعكس فهمًا عميقًا لمعنى المسؤولية الاجتماعية ودور الفرد في تخفيف معاناة الآخرين.
كما أن دعمه للقوات المسلحة السودانية يعبر عن إحساس وطني صادق، وإيمان بأن الوطن يحتاج إلى سواعد أبنائه وإلى وقفة صادقة خلف مؤسساته الوطنية في أوقات التحديات. فالوطن لا يُبنى بالشعارات وحدها، بل بالفعل والعمل والمواقف التي تترجم حب الأرض والانتماء الحقيقي لها.
إن الحديث عن فخر الدين ود الجعلي ليس مجرد إشادة بشخص، بل هو احتفاء بقيم أصيلة ما زالت حية في مجتمعنا؛ قيم الكرم والشهامة والإيثار والإيمان بدور الشباب في صناعة المستقبل. ففي زمن الندرة، تصبح هذه النماذج علامات مضيئة تهدي الطريق وتبعث الأمل بأن السودان سيظل ولّادًا برجاله ونسائه الذين يختارون طريق الخير والبناء.
التحية لفخر الدين ود الجعلي، والتحية لكل شباب السودان الذين قرروا أن يكونوا جزءًا من الحل، وأن يصنعوا من الأمل واقعًا، ومن التحديات فرصة للنهوض، لأن الأمم لا تقوم إلا بسواعد أبنائها الصادقين.
الثلاثاء ١٠فبراير٢٠٢٦
مشاركة الخبر علي :
