🌏شبكة المحيط الاعلامية* أضواء البيان نيوز رائدة الاعلام الرسالي الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 قضايا في والعقيدة والفكر (4) !!
*نوضح في هذه المقالة موقف المتكلمين من إيمان " المقلد " في مسائل العقيدة ، او علم النظر والإستدلال ، علم أصول الدين ، علم الفقه الأكبر ، " فكثرة الأسماء تدل علي شرف المسمي " وعظمته وكماله ، فالعرف اذا عظموا شيئا زادوا في أسمائه دلالة علي تعدد صفاته ومحامده ، فعلم " الفقه الأكبر " تتناول مسائل الإعتقاد والتوحيد ، وأصول الايمان ، وسمي بعلم " الفقه الأكبر " تميزا له عن علم " الفروع " تركيزا على أفراده سبحانه وتعالى بالعبادة والصفات ، ويعد علم العقيدة اساسا لقبول الإيمان ، و تحقيق الطمأنينة للقلوب بمعرفة الله سبحانه وتعالي ، وتضبط علاقة المسلم بربه ، وسائر المخلوقات وتعد الأساس التي تبي عليه العلوم الشرعية !!*
*اختلف " السادة الأشاعرة " في إيمان المقلد الذي يأخذ العقيدة تقليداً دون دليل عقلي تفصيلي) على أعتقاده في مسائل التي لا تقبل الشكوك والظنون والاوهام*
*وفي بيان ذالك قال: صاحب الجوهرة الشيخ ابراهيم اللقاني :*
*" إذ كل من قلد في التوحيدِ إيمانه لم يخل من ترديدِ "*
*وجوهر الاختلاف أن العقيدة تؤخذ بالقطع واليقين والاعتقاد الجازم ، وليس بالتقليد الأعمي، لهذا قال" اللقاني: " إذ كل من قلد في التوحيد تعليل لوجوب المعرفة بعلم العقيدة لتصيح أعتقاده صحيحا، لان التقليد هو أن يأخذ المكلف الاعتقاد بقول غيره من غير أن يكون له معرفة ودليل ، فإن أخذ بقوله غيره وعرف دليله عن تبين ويقين, لا يُعد مقلدًا في التوحيد ، " إيمانه لم يخل من ترديد " يعني أن المقلد في المسائل الاعتقادية يكون إيمانه عُرضة للتردد من نفسه أي من داخله أو بتشكيك الغير لانه ليس معه دليل يدعم به اعتقاده من صدمات الشكوك وهمزات الشياطين ' الانس والجن " خاصة أصحاب المدارس الفكرية الهدامة التي مارست القرصنة الفكرية في سرقة عقول الشباب قبل كمال نضوجها ليسهل لهم الوصول لزراعة افكارهم الهدامة حتي اصبحت الكثير من عقول الشباب تخضع خضوعا كاملا لاهواء القراصنة والفكر الردكالي المتطرف فاصبوا رهائن لهم في تلقي العلم والفكر والتأويل ، وهذا هوالسبب الجوهري في بناء مدرسة الفكر الداعشي وتنظيم القاعدة وحركة الشباب المجاهدين وجميع المدارس المتطرفة فكريا وسلوكيا ومنهجيا*
*ومن أشهر الأقوال في ايمان " المقلد " الذي يأخذ مسائل العقيدة من غيره دون علم راسخ أنه " مؤمن " ، ولكنه عاصٍ يؤثم علي ترك الأخذ بعلم النظر والاستدلال ، بينما ذهب بعض الفقهاء المتكلمين إلى عدم صحة إيمان المقلد أو كفره، واعتبروا علم النظر والاستدلال في علم أصول الدين واجباً شرعيا علي كل مكلف ، والقول الراحج لدي المحققين منهم اكتفوا بالمعرفة الإجمالية للمقلد وأن إيمانه صحيح.*
*القول الشائع هو مذهب الجمهور وهو أن المقلد مؤمن، لكنه آثم بترك النظر والاستدلال إذا كان قادراً علي تحصيل العلم ، أما القول بتكفير المقلد فهو قول نسب الي فريق من الأشاعرة كالآمدي والباقلاني في بعض الأقوال مستدلين أن إيمان المقلد غير صحيح لأنه لم يبنِ عقيدته على نظر عقلي*.
*وأصل الخلاف في هذه المسألة يرجع الي الأتي : يرى الأشاعرة أن المعرفة بالله يجب أن تكون عن دليل ، بينما يرى الماتريدية صحة إيمان المقلد ، ويندرج هذا الخلاف ضمن مباحث كثيرة في علم أصول الدين*
*ويرى الأشاعرة أن المكلف اذا عجز عن النظر والاستدلال، أو لم يتمكن منه، فإن إيمانه صحيح ومقبول.*
*الخلاصة ان التقليد في مسائل الاعتقاد امر مذموم عند الأشاعرة لكنهم اختلفوا هل يخرج المقلد من الإسلام ؟؟ أم يكتفى بصحة إيمانه مع العصيان ؟؟ ، والراجح عند جمهورهم صحة إيمان المقلد مع إثمه بترك الأخذ بعلم النظر والاستدلال ، وذهب اخرون إلى أنَّ إيمان المقلد إيمانٌ غير صحيح، وبناءً عليه فإن المقلد كافرٌ ، وليس بمسلم وإن كان يأتي بكلِّ شعائر الإسلام ما دام أنَّه لم يسلم عن نظرٍ ودليل.*
*نواصل الحديث في ايمان المقلد ،، والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمأب وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*أضواء البيان نيوز (رائدة الاعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد *استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الخميس /8رمضان /1447ه*
*الموافق/26/فبراير/2026م*
مشاركة الخبر علي :
