*تغييرات الحكومة ومسؤولية القيادة* بقلم: أبوبكر محمد إبراهيم
تشهد الساحة السياسية السودانية في هذه الأيام حراكاً ملحوظاً، بين تغييرات مرتقبة في الحكومة وجولات خارجية وداخلية للقادة، وعلى رأسهم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة. وقد جاء قرار الكونغرس الأمريكي الأخير، الذي اعتبره كثيرون جائراً، ليؤكد أن قيادة الدولة أمام مسؤولية واحدة لا تحتمل التأجيل: الإصلاح الحقيقي في بنية الوزراء وأداء المؤسسات.
إن الشعب السوداني يتطلع إلى تغييرات إصلاحية لا شكلية، تغييرات تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وما نرجوه أن لا تُفتح الأبواب أمام أسماء مثيرة للجدل أو خبراء يسعون لمناصب دون رؤية وطنية، بل أن يكون الاختيار قائماً على الكفاءة والالتزام بخدمة السودان.
جولات رئيس مجلس السيادة داخل السودان تحمل آمالاً كبيرة، فهي فرصة للتواصل المباشر مع الشعب، والاستماع لهمومه، وإعادة بناء الثقة بين القيادة والمواطنين. غير أن الانتماءات المتباينة لبعض الوزراء أربكت المشهد وأثارت قلق الشارع، مما يجعل الإصلاح ضرورة لا خياراً.
المسؤولية اليوم جسيمة، والمنتظر من القيادة أن تكون على قدرها: أن تحترم القانون، وتصون الوظيفة العامة، وتضع الشعب السوداني في المقام الأول. فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، والقيادة الرشيدة هي التي تكتب اسمها في الذاكرة الوطنية بصدق وعمل وإصلاح.
مشاركة الخبر علي :
