حديث الساعة الهام سالم منصور *دعوة ناظر عموم قبيلة رفاعة إلى لمّ شمل أهل السودان*

في لحظة فارقة من تاريخ السودان، تتعالى الأصوات الوطنية الصادقة التي تدعو إلى التماسك والوحدة، وتنبذ الفرقة والانقسام، إدراكًا لحجم التحديات التي تهدد كيان الدولة ومستقبل شعبها. وفي هذا السياق، يبرز دور الإدارة الأهلية كأحد أهم أعمدة الاستقرار الاجتماعي، حيث ظلت عبر التاريخ صمام أمان للمجتمع السوداني، وحافظة لتماسكه ووحدته.
وفي مقدمة هذه القيادات، يأتي الناظر صالح موسى محمد دفع الله، ناظر عموم قبيلة رفاعة بشرق السودان، الذي أطلق دعوة صريحة وواضحة إلى لمّ شمل أهل السودان، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل التردد أو الانقسام، بل تتطلب اصطفافًا وطنيًا صادقًا يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
لقد أكد الناظر أن قبيلة رفاعة، بتاريخها وإرثها الوطني، تقف اليوم موقفًا واضحًا لا لبس فيه، سندًا للقوات المسلحة السودانية، وهي تخوض معركة الكرامة دفاعًا عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها. فهذه المؤسسة الوطنية ظلت على الدوام محل ثقة الشعب، وحائط الصد الأول في وجه كل التحديات التي تستهدف السودان.
ولم يكن هذا الموقف وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الانحياز للوطن، حيث عُرفت قبيلة رفاعة بمواقفها المشرفة في مختلف المحطات الوطنية. واليوم، تجدد العهد وتؤكد أنها على قلب رجل واحد، تقف في خندق واحد مع القيادة، ممثلة في الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على استقرار البلاد.
وفي مشهد يعكس عمق التماسك الداخلي، يعمل الناظر صالح موسى محمد دفع الله على تعزيز وحدة مكونات قبيلة رفاعة نفسها، جامعًا تحت راية الحكمة مختلف بطونها، ومن بينها أمهات لِحا وأولاد عيسى، وهما من الركائز الأساسية داخل القبيلة، حيث تربطهما علاقات تاريخية متينة تقوم على النسب والمصير المشترك. ويؤكد هذا التماسك أن قوة السودان تبدأ من وحدة مكوناته الاجتماعية، وأن القبيلة عندما تتوحد داخليًا، تكون أكثر قدرة على الإسهام في وحدة الوطن الكبير.
إن دعوة الناظر لا تقف عند حدود قبيلة رفاعة، بل تتجاوزها لتخاطب كل أهل السودان، بمختلف قبائلهم وانتماءاتهم، بأن الوقت قد حان لنبذ الخلافات، والالتفاف حول مشروع وطني جامع، يعيد للسودان عافيته، ويؤسس لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار.
كما شدد على أن قبيلة رفاعة، بما تملكه من إمكانيات بشرية ومادية، قادرة على أن تكون جزءًا فاعلًا في إعادة بناء ما دمرته الحرب، والمساهمة في ترسيخ قيم التعايش السلمي، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين مكونات المجتمع السوداني.
إن الاصطفاف مع القوات المسلحة السودانية في هذه المرحلة لا يُعد خيارًا سياسيًا، بل واجبًا وطنيًا تمليه الظروف، ويعكس وعيًا عميقًا بحجم المخاطر التي تواجه البلاد. فالمعركة اليوم ليست معركة جهة بعينها، بل هي معركة وطن يسعى للحفاظ على وجوده ووحدته.
وفي ختام هذا المشهد الوطني، تظل مبادرات لمّ الشمل التي تقودها القيادات الأهلية، وعلى رأسها الناظر صالح موسى محمد دفع الله، بارقة أمل حقيقية نحو استعادة السودان لعافيته، وإعادة بناء نسيجه الاجتماعي، وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية.
فالسودان اليوم في حاجة إلى مثل هذه الأصوات العاقلة، التي تدرك أن الوطن فوق الجميع، وأن وحدته هي السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الحرجة، نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا، وطنٌ يسع الجميع، ويعلو فيه صوت الانتماء على كل صوت.
مشاركة الخبر علي :
