*هل من المعقول التفاوض مع المليشيا؟* *محمد التجاني عمر قش*
نشر موقع اليوم نيوز بتاريخ 20 أبريل 2026 خبرا منسوبا إلى مبارك أردول، القيادي في الكتلة الديمقراطية، عن دعوة ستوجهها الآلية الرباعية، ربما في شهر يوليو المقبل، لعقد جولة من التفاوض بين مليشيا الدعم السريع والجيش السوداني، على خلفية أن الشعب السوداني قد سئم الحرب التي دمرت كل شيء أتت عليه، وشردت الناس، وأوقفت الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وأمن، وتوقفت الأنشطة البشرية مثل التجارة والزراعة والرعي، وأصيبت الصناعة والبنية التحتية والتنمية في مقتل، ولا تزال المليشيا تهاجم القرى والمدن السودانية بالمسيرات والمدفعية والهجمات البربرية من أجل الشفشفة وزعزعة الأمن! ورغم هذا تتحدث الأسافير عن عودة حميدتي إلى الخرطوم بعد أن حولتها قواته إلى أكوام وركام ومقابر جماعية، فهل يعقل هذا يا ترى؟
ولاستطلاع آراء السودانيين حيال هذا التسريب المريب طرحت جملة من الأسئلة عبر وسائط التواصل الاجتماعي كالآتي: وفقا لهذا الخبر، هل نتوقع عودة حميدتي إلى الخرطوم؟ وماذا ستكون ردة فعل الشارع السوداني، وهل يعقل أن تقبل الحكومة وقيادة الجيش بالتفاوض مع المليشيا بعد كل هذا الدمار الهائل والقتل الممنهج؟ وهل هذا الطرح سوداني خالص أم تقف وراءه جهات خارجية لها أجندة خاصة؟
وقد تجاوب مع هذا الطرح عدد مقدر من القراء الكرام وجاءت معظم إجاباتهم مستهجنة ومستبعدة لإمكانية عقد جولة من المفاوضات بين الطرفين المذكورين؛ خاصة وأن الجيش السوداني قد حقق انتصارات باهرة ضد المليشيا وضرب قدراتها في أكثر من موقع من دارفور غربا وحتى جنوب كردفان، في وقت تعززت فيه وقفة الشعب مع جيشه؛ ولذلك فإن أي مسعى للتفاوض سيهز ثقة الشعب في الجيش وربما يؤدي إلى ردة فعل شعبية عنيفة جدا قد تعرض البلاد إلى قلاقل لا تحمد عقباها، واضعين في الاعتبار الوضع الأمني الهش الذي تعيشه أجزاء من السودان!
وشريحة من القراء قالت إن كانت هنالك ثمة فرصة للتفاوض فيجب أن يكون وفقا لمخرجات جدة التي تطالب المليشيا بالانسحاب من كافة المواقع التي تحتلها وتسليم سلاحها إلى القوات المسلحة وتجميع عناصرها في معسكرات يحددها الجيش للنظر في أمرهم لاحقا. ومجموعة من الذين تجاوبوا مع الأسئلة قالت إن التفاوض لا بأس به إذا كان يؤدي إلى استقرار السودان وبسط الأمن؛ شريطة ألا يكون للجناح السياسي بجميع مسمياته من قحت إلى صمود ولا عتاة المليشيا دور سياسي في السودان مستقبلا.
بعض القراء تساءل عن موقف أردول وهل تحول إلى ناطق باسم الرباعية حتى يتقدم بمثل هذا الطرح المثير للجدل؟ وباختصار شديد فإن أي تقارب مع المليشيا وأعوانها، حسب رأي القراء، في الوقت الراهن ليس من مصلحة الوطن، بل يجب أن تربأ الحكومة السودانية وقيادة الجيش عن أي مسعى في هذا الاتجاه.
مشاركة الخبر علي :
