موازنات الطيب المكابرابي السبت 25 ابريل 2026 ________________________ اجازات العاملين والمعاش الاختياري _ ذبح للخدمة المدنية ام الوضع الاقتصادي كما يدعون؟؟ ________________________
في بدايات ازمتنا هذه وبعد اغلاق كل المؤسسات أبوابها تخلت مؤسسات خاصة عن منسوبيها إلى حد كبير وفرضت عليهم الدخول في اجازات بلا راتب في الوقت الذي احتاجوها فيه واحتاجوا وقفتها إلى جانبهم في ساعة الكرب…
تم قبول ذلك والتعامل معه آنذاك وفقا للتبرير الذي ساقوه ولكن...وبعد انجلاء الغمة وعودة المؤسسات لسابق عهدها الا القليل وعودة كل مؤسسات الدولة والوزارات لمزاولة نشاطها وانتقلت إلى الخرطوم نجد أن هذه المؤسسات تمانع في عودة العاملين فيها إلى مواقعهم وممارسة أعمالهم كل من خلال موقعه ووحدته التي تحتاج جهدا وعملا لإعادتها لما كانت عليه…
استنت هذه المؤسسات والوزارات سنة لم بسبقها اليها أحد حيث قصرت العمل على عدد محدود كان يسير العمل ببورتسودان ومنعت الآخرين من العودة بحجة سوء الوضع الاقتصادي والميزانيات رغم أنها وفي ذات الوقت منحت هؤلاء حوافز يكفي حافز الواحد منهم عشرة من زملائه لو أنهم زاولوا اعمالهم ومنحتهم المؤسسة بعض الحوافز أو البدلات…
مؤسسات ووزارات أخرى فتحت ابوابا للدخول في المعاش الاختياري المبكر فيما بدأت مؤسسات أخرى في تخفيض العمالة لديها وكله بحجة وتحت غطاء الوضع الاقتصادي أو العمالة الزائدة!!
هذا الذي يحدث اثار شكوكا وفتح ابوابا للظنون حيث رأى البعض في ذلك توجها لذبح الخدمة المدنية وافقارها بأبعاد كل هؤلاء ابعادا مؤقتا أو مستديما وهم من صرفت عليهم الدولة في التدريب والتأهيل فاصبحوا خبراء كل في مجاله وبكل بساطة يتم الاستغناء عن خدماتهم بهذه الحجج والروايات..
آخرون وربما كانوا على خطأ بدؤا يفسرون هذا الاستغناء بالتوجه نحو توفير وظائف في هذه المؤسسات ليتم استيعاب آخرين فيها وفقا لخطط مرسومة وعملا على تقسيم كل شئ حتى الوظائف وان أدى ذلك إلى إحلال جهلاء مواقع خبراء وعلماء…
ماهو معلوم أن الوزارات والمؤسسات التي عاودت نشاطها من الخرطوم تحتاج من يملأ فيها الفراغ ويعيد فيها النشاط ومعلوم أيضا أن الخرطوم لن تعود كما كانت مالم يعد إليها من كانوا يعملون بهذه المؤسسات ويسكنون الاحياء الخالية من السكان الان والذين تطالبهم لجنة تهياة الخرطوم بالعودة ولم توفر لهم مصادر الرزق…
ماهو مطلوب الان فتح كل المؤسسات الأبواب أمام عودة العاملين كل إلى موقعه وان تتوقف نغمة الوضع الاقتصادي والميزانيات وان يتوقف ذبح الخدمة المدنية للمرة الرابعة في تاريخ السودان والا تنحمل حكومة الامل وزرا كهذا مهما كانت التكلفة وكان الثمن…
وكان الله في عون الجميع
مشاركة الخبر علي :
