شــــــــــــوكة حـــــــــــوت *الخـرطوم تستـرد عافيتـها* *ويعود إليها المتسولون الأجانب* ياسرمحمدمحمود البشر
*نسخة طبق الأصل من المتسولين الأجانب الذين كانوا يملاؤون تقاطعات وشوارع الخرطوم قبل الحرب والذين تحولوا الى متعاونين وحمل بعضهم السلاح مع مليشيا الدعم السريع ومارس أكثرهم السرقة وشفشفة بيوت المواطنين بالخرطوم وعضوا الأيادى التى قدمت لهم المساعدات وعطفت عليهم ذات الوجوه بسحناتها ولكنة لسانها عادت الى الخرطوم لتبدأ فصلا جديدا من فصول التسول ظاهريا لكنهم فى حقيقة الأمر مجرد قنبلة موقوتة لا يستبعد تطوير آليات الجريمة بحسب القاعدة التى تقول كلما تطورت مكافحة الجريمة كلما تطورت الجريمة فى حد ذاتها ومن الملاحظ أن معظم المتسولات يحملن أطفال حديثى الولادة أو أطفال لا تتجاوز اعمارهم أقل من عام أو عام ونصف مما يؤكد ويشير الى وجود أبائهم فى الخرطوم*.
*ومع تسارع الخطى نحو استعادة الحياة فى أحياء العاصمة الخرطوم عقب الانتصارات المتتالية للقوات المسلحة بدأت ملامح العودة ترسم لوحة الأمل للمواطنين ولكن وسط هذه الفرحة برزت مخاوف مشروعة من عودة ظواهر كانت تنخر في جسد المجتمع قبل الحرب وعلى رأسها ظاهرة المتسولين الأجانب ويعلم الجميع بأن التسول الأجنبى فى السودان لم يعد مجرد قضية إنسانية أو مظهر غير حضارى بل كشفت الحرب الأخيرة وجهاً مرعباً لهذه الفئة حيث أثبتت الوقائع والتحقيقات تورط أعداد كبيرة منهم كخلايا نائمة وأدوات استخباراتية ميدانية ساهمت في دعم المليشيا المتمردة والمشاركة المباشرة فى عمليات نهب وسرقة منازل المواطنين وتحول المتسولين من استدرار العطف إلى رصد الأهداف خلال أشهر الحرب صُدم الكثير من السودانيين حين اكتشفوا أن المتسول الذى كان يقف عند تقاطع الحى لسنوات كان أول من أرشد المليشيا إلى بيوت الميسورين أو كبار المسؤولين لقد تحولت المهنة من طلب الصدقة إلى رصد التحركات العسكرية والمدنية وهو ما يضع عودتهم الآن فى خانة الخطر الأمنى الوشيك*
*المطلوب من جهات الاختصاص وضع استراتيجية الاجتثاث لا التنظيم وإن عودة الخرطوم تتطلب فلترة أمنية واجتماعية دقيقة ولا يمكن لجهات الاختصاص الشرطة الجوازات المحليات الاكتفاء بالمعالجات التقليدية المطلوب الآن هو إجراءات حاسمة تشمل تفعيل قانون الهجرة واللجوء البدء فوراً في حصر وتدقيق هويات كافة الأجانب الموجودين فى الأحياء والتعامل بحزم مع الوجود غير القانونى ومواصلة الحملات التمشيطية المتخصصة يجب أن تعمل قوات الشرطة على رصد بؤر تجمعات المتسولين الأجانب الذين يتخذون من المبانى المهجورة أو الأسواق مقراً لهم وتجفيف منابع التمويل والغطاء وتوعية المواطنين بأن الصدقة فى هذا التوقيت يجب أن تذهب لمستحقيها من أبناء الوطن المتضررين من الحرب وليس لشبكات منظمة قد تستخدم هذه الأموال لضرب استقرار الدولة مجدداً والتنسيق مع مفوضية اللاجئين لوضع ضوابط صارمة لحركة اللاجئين وضمان بقائهم فى المعسكرات المخصصة لهم ومنع ممارسة أى أنشطة هامشية داخل المدن الحيوية*
*ويجب أن يكون المواطن خط الدفاع الأول ويكون دور الأجهزة الأمنية مكتملا بوعى المواطن والعودة إلى المنزل لا تعنى فقط تنظيف الغبار بل تعنى حماية الحى من المتسللين ويجب التبليغ الفوري عن أى تحركات مشبوهة لهؤلاء الأجانب هو واجب وطنى لمنع تكرار خيانة الجوار التى حدثت في بداية الحرب ويجب أن نضع فى الإعتبار إن الخرطوم التى نتمناها بعد الحرب هي مدينة نظيفة أمنياً واجتماعياً واجتثاث ظاهرة التسول الأجنبى ليس نوعاً من العنصرية بل هو ممارسة سيادية لحماية الأمن القومى وحرمة منازل المواطنين التي استبيحت بدماء باردة*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*عودة الخرطوم بشكلها الحالى ثمنه أرواح وضحايا وأشلاء وشهداء وعودة المتسولين إليها بهذه الصورة التى لا تحتاج الى رفع تقارير لجهات الإختصاص تمثل حلقة من حلقات الخيانة للأرواح التى أعادت الخرطوم الى ما هى عليه اليوم*.
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*السؤال الآن هل ستمتلك الإدارات المحلية والشرطية الإرادة الكافية لتطبيق القانون ومنع عودة الخلايا النائمة تحت ستار الفقر والحاجة*
yassir. mahmoud71@gmail.com
مشاركة الخبر علي :
