الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 نحو دبلوماسية فاعلة بين السودان والمملكة العربية الدكتور التجاني الشيخ الأصم نظيرا للسفير ماء العينين الشيخ محمد فاضل !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*نشأت العلاقات الشعبية والروابط الإجتماعية بين السودان والمملكة المغربية منذ عهد الدولة (المرينية) في القرن الثالث عشر (والوطاسيون) في القرن الخامس عشر وشكلت الروابط الروحية ورحلات (الحج) علاقة فريدة وصبغت الطريقة التجانية روحا وجدانيا في القلوب عبر رحلات العلماء المغاربة الذين امدوا جسور هذه العلاقات الازلية ، وقامت احياء في الخرطوم وعدد من ولايات السودان علي الأسر المغاربية التي انصهرت في المجتمع السوداني، ولا تزال هذه الأسر وهذه الأحياء موجودة محتفظة بذات الاسم الباذخ !!*
*إعتمدت المملكة المغربية في تعيناتها الدبلوماسية علي معاير الكفاءة والخبرة مع مرعاة كل دولة وخصوصيتها ، ولما كانت السودان دولة ذات حضارة وتاريخ وعلم وقران وتصوف ضارب في الجذور منذ حقبة الدولة السناربة سنة 1504م اخرجت المملكة المغربية من كنانتها سفيرا عالما وقياديا ماهرا وشاعرا بارعا ليمثل المملكة المغربية خير تمثيل في هذه البلاد وبالفعل كان السفير الدكتور/ محمد ماء العينين بن الشيخ (سيدي المصطفى) بن الشيخ محمد فاضل بن الشيخ محمد الأمين الشريف الحسني سبط السيد احمد التجاني مؤسس الطريقة التجانية وسليل أسرة علمية ينتهي نسبه إلى آل البيت الحسني ) عنوانا وفخرا للدبلوماسية وعميدا عليها وعلي اهلها ، فهل عقم اصلاب الرجال وارحم النساء وحواء السودان ولادة سفير فطم علي العلم والثقافة والتصوف ليمثل السودان بالمملكة المغربية يتكافأ مع السفير الدكتور ماء العينين !؟*
*الدول (المغاربية) لا يمكن أن تمثل السودان بسفيرة لخصوصية هذه الدول وعوامل أخري كثيرة اولا : المملكة المغربية عندما دفعت بالسفير ماء العينين نظرت لخاصة العلم والثقافة والتصوف فدفعت بالسفير ماء العينين سليل اسرة الشيخ ماء العينين، الأسرة الصوفية والعلمية المعروفة في الصحراء وكان اجداده يزرون السودان ولهم علاقات قوية مع الاسر السودانية خاصة التجانية ، وقد شغل السفير ماء العينين مناصب دبلوماسية رفيعة المستوى في الخارجية المغربية كما عمل سفيرا لبلاده في استراليا فهو دبلوماسي بارع يتمتع بقاعدة شعبية واحترام كبير في السودان، ومنذ قدومه قبل عشرين عاما ظل يعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال حضوره المنتظم في الساحة ونشاطه الإجتماعي ، خاصة عند زيارة السادة الإشراف وأهل العلم ، واذكر آخر حفل عشاء أقامها على شرف زيارة شيخ الطريقة التجانية الشريف محمد الكبير حفيد السيد احمد التجاني مؤسس الطريقة التجانية*
*إحتفظت المملكة المغربية بتمثيل دبلوماسي قوي في السودان من خلال سفارته، وظل السفير ماء العينين دائمًا يؤكد على متانة الروابط الأزلية بين الشعبين الشقيقين ، وقبل ايام حملت الصحف عنوانا بارزا للسفير الدكتور ماء العينين عن لقائه برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وتهنئه على عودة الحكومة للعمل من العاصمة الخرطوم ، وأكد الرئيس البرهان علي متانة العلاقات بين السودان والمغرب ومشيدا بجهود السفير الدكتور ماء العينين*
*السفير ماء العينين صاحب مؤلفات علمية ودواوين شعرية وروح صوفية اعطته قاعدة شعبية عريضة ومحبون كثر في السودان شخص متواضع يالف ويؤلف كرمته الجالية المغربية علي جهوده واشرافه المباشر علي إجلاء الجالية من الخرطوم عقب اندلاع الحرب صباح 15ابريل !!*
*اليوم بات من الضروري تطوير العلاقات الدبلوماسية مع الدول المغاربية (الجزائر المغرب مورتانيا ) لان المرحلة تقتضي تفعيل عمل دبلوماسي استثنائي يبدأ باختيار السفراء الذين لهم بأع واسع في العلوم الشرعية ومرجعية صوفية نظرا لخاصية هذه الدول التي تولي العلوم والتصوف عناية كبيرة (خاصة الطريقة التجانية) لذا نأمل أن يتم إعادة ترتيب أوراق العمل الدبلوماسي في هذه الدول لان العمل المشترك في ظل هذه التحديات غير المسبوقة التي تعصف بالمنطقة، يستدعي دخول سفراء رجال من العيار الثقيل وليس نساء، وما تقوم بها السفيرة مودة عمر حاج التوم اشبه بالاعمال الكوميدية !!*
*ان اختيار الدكتور التجاني الشيخ الأصم يعد بارقة امل للانفتاح نحو علاقات غير مسبوقة فهو صاحب مسيرة علمية وثقافية وعباءة صوفية سليل شيخ سجادة الطريقة التجانية ) ومن خلال الحضور والمشاركة الفاعلة في المنتديات التي نظمتها الدول المغرب حيث ظل الدكتور الأصم مشاركا فيها ويحظي باحترام وتقدير كبير من قيادة المملكة المغربية ولو قدر له أن يكون سفيرا فإن فترة عمله ستشهد قفزة هائلة وانجازات حافلة وسوف يكسر الجمود الحاصل في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة والتغيرات الجيوسياسية الحادة !!.*
*ان ترشيح الدكتور التجاني الشبخ الأصم لم يكن مجرد ترشيح ارتجالي عابر ، وانما لمهارات وخبرات توفرت فيه ولاقى ترحيبا وتوافقا منقطع النظير من قطاع عريض من السادة التجانية وقد سارعت العديد من الأسر والبيوت العلمية المعروفة عند السادة التجانية بالمصادقة بالإجماع والدعاء له بالتوفيق تقديرا لتاريخه الحافل الذي يتمتع به في كافة المجالات الدكتور التجاني الشيخ الأصم لا يعد اسماً عابرا في سجلات السياسة فهو سليل بيت علم وشرف وكرم وتواضع وكان والده من ركائز الطريقة التجانية والتصوف بالسودان ومرجع في الشريعة الإسلامية، ولا غرو ان قلنا ان الأصم اليوم يوصف كأحد أبرز قامات الطريقة التجانية ورواد وصناع العمل الاجتماعي والدبلوماسي فخبراته الطويلة والعميقة في العمل الاجتماعي ودهاليز السياسة والمنظمات الدولية اصبغ عليه صبغة فريدة ومتميزة يمكنه من تحقيق مهامه بجدارة واقتدار !!*
*إسناد سفير السودان بالمغرب للدكتور التجاني الشيخ الأصم سيفتح الباب لافاق واسعة من التعاون بين السودان والمملكة المغربية فالرجل صوفي عالم واسع الاطلاع يستطيع المشاركة الفاعلة في الدروس الحسينية التي تنظم سنويا خلال شهر رمضان المبارك بالعاصمة الغربية الرباط برعاية (الملك محمد السادس) والمشاركة في منتديات (مؤسسة الملك محمد السادس للعلماء الافارقة) وغير ذالك من الاعمال الثقافية والاجتماعية فضلا عن مهمته الرسمية تعزيز العلاقات الدبلوماسية لان المشاركة في اللقاءات والمنتديات الاجتماعية والفكرية والسياسية يعزو دور الدبلوماسي ومفتاحا لها ، وكلما كان السفير ذو بعد اجتماعي وثقافي فإن روح التعاون الدبلوماسي سيكون اكبر وأعمق واوفر حظا !!*
*الدكتور التجاني الأصم اية من آيات الله يعلق عليه امالاً واسعة لإعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين السودان والمغرب فهو اقرب نظير للسفير الدكتور محمد ماء العينين سفير المملكة المغربية لدي السودان!!*
*تقولها مؤقنين مؤمنين لن تكون هناك دبلوماسية قوية الا اذا كان السفير علي قدر التحدي لان السفير هو جوهر العمل الدبلوماسي وعنوان البلد السفير ليس مجرد ممثل بروتوكولي ، بل هو "رأس الحربة " في السياسة الخارجية للدولة والشاهد أن كثيرا من المحطات الخارجية اصبحت اليوم محطات للراحة والاستجمام وليس لخدمة السودان ، الدبلوماسية القوية تتطلب سفيراً على قدر التحدي مع مرعاة خاصة كل دولة سفير يمثل الشعب السوداني في الثقافة و القيم علاوة لذالك اجادة ادارة الأزمات في ظل التوترات الإقليمية والدولية*
*السفير هو صوت وصورة دولته في الخارج ومن المعيب ينم تمثيل الشعب السوداني بسفيرة في المملكة المغربية والمغرب أخرجت من كناتها خير من تمثلها عند الشعب السوداني ، لهذا حان الوقت لاختيار سفير صاحب مبادرات ومهارات علمية وثقافية وصاحب قدرة على تحمل المسؤولية التي تحدد مدى فاعلية وقوة الدبلوماسية بين البلدين*
*السفير هو أعلى مسؤول دبلوماسي، تعينه الحكومة كممثلها المقيم في دولة أخري ويعرّف الدبلوماسي بأنه صاحب الصفات الدبلوماسية الأساسية وصاحب روح منفتحة وجادة، وصاحب ريادة وقيادة وصاحب تواضع، وصاحب مبادرات وروح دعابة متوازنة، وصاحب قدرة على الحفاظ على القيم والأخلاق التي تمثل شعب دولته ، ومن أولي واجباته تعزيز العلاقات الدبلوماسية ورعاية المصالح المشتركة ، اختم واقول لا بدليل للدكتور التجاني الشيخ الأصم، الا الدكتور التجاني الشيخ الأصم سفير السودان لدي المملكة المغربية فهو اقرب نظير للسفير الدكتور ماء العينين ابن الشيخ محمد فاضل !!*
مشاركة الخبر علي :
