الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 ألم يَأْنِ للرئيس البرهان أن يتشرف برعاية شؤون حجاج السودان ! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*أيلولة الحج والعمرة لمجلس السيادة يمنح الرئيس عبد الفتاح " البرهان " فرصة تاريخية وينال لقب "امير الحجاج " ويبرز الشرف الحقيقي بوصف ان خدمة حجاج بيت الله الحرام يثمر فتحا ونصرا وشرفا عظيما لا يضاهيه شرف ، ووسام فخر لمن أحسن النية واخلص العمل لله رب العالمين ، فهي عبادة جامعة بين البدن والمال، يجتمع فيه عظمة الزمان والمكان في أطهر البقاع والسنة الحجاج نلهج بالتلبية والدعاء ، فالسعي لخدمة وراحة حجاج بيت الله الحرام يفتح أبواب (خيري الدنيا والآخرة) ويكسب صاحبه دعوات لا تحول بينها وبين الله حجاب !!*
*ولما كانت السقيا والرفادة وتقديم الطعام لضيوف الرحمن من أعظم القربات تباهت سادات فريش بهذا العمل وفضلوه علي (الإيمان بالله ) فانزل الله سبحانه وتعالي اية اوضحت أن الإيمان بالله هي القاعدة الاساسية التي تبني عليها سائر الاعمال (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (التوبة 19) فهنيئا لمن نال شرف خدمة الحجاج، وجعل راحةَ ضيوف الرحمن غايته !!*
*حكومة المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس اولت عناية خاصة بشؤون الحجاج وبذلت جهودا مقدرة من أجل راحة الحجيج وسلامتهم ، فكانوا خير من تشرفوا بهذا العمل الجميل، واستطاعت حكومة المملكة ابتكار خدمات تشهد تطورا ملحوظا في عام ومؤسسات ومرافق تخضع دوريا للتقيم والتقويم لتحقق الراحة واليسر لحجاج بيت الله الحرام !*
*الأمير محمد بن سلمان وضع رؤية المملكة العربية السعودية (20 30) صنفت من افضل الخطط الإستراتيجية في العام العربي شملت مصفوفة لكل وزارة ، وفي هذا الإطار صادقت الدول الإسلامية علي المصفوفة الزمنية لوزارة الحج السعودية من أجل الارتقاء بخدمة الحجاج وراحتهم، وتم سحب سلطة سفارات المملكة بالخارج ومنعت من اصدار التأشيرات ، واصبح المسار الإلكتروني بوزارة( الحج السعودية) النافذة الوحيدة التي تمنح تأشيرات الحج والعمرة بنظام خدمي مربوط بكل الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين ، وعلي هذا الأساس اصبحت (المصفوفة) بمواقيتها الزمانية ملزمة لحكومة المملكة العربية السعودية وحكومات الدول الإسلامية !!*
*الرئيس "عبد الفتاح البرهان " جاءته الفرصة تمشي علي ساقين لينال لقب( أمير الحجاج) من خلال اشرافه المباشر علي هذا العمل العظيم ، واذا استعرضنا التاريخ نجد السلطان الأيوبي( صلاح الدين الأيوبي ) أول من تلقب بـ "خادم الحرمين الشريفين" بينما أشارت بعض المصادر إلى أن السلطان " العثماني" (سليم الأول) هو من حمل اللقب رسميًا بعد ضمه للحجاز عام 1517م وفي حقبة المملكة العربية السعودية الحديثة نجد الملك( فهد بن عبد العزيز) رحمه الله أول من تلقب( بلقب خادم الحرمين الشريفين) واتخذ " اللقب رسميًا" في مخطباته عام 1986م بدلا من لقب "صاحب الجلالة "وسار علي طريقه من بعده (الملك عبد الله بن عبد العزيز ) (والملك سلمان بن عبدالعزيز ) علي هذا المنوال ليومنا هذا !!*
*خطاب الأمين العام المكلف عمر مصطفي لرئيس لجنة الحج بخصوص تخفيض الحصة بزعمه جاء بناءا علي قرار" وزارة الحج بالمملكة العربية السعودية" بتخفيض الحصة من (15 الف الي 12 الف ) كانت الفاضحة والكاشفة التي فندت واسقطت مزاعم الخبرة التي أعطت وزيرة مجلس الوزراء المقالة لمياء عبد الغفار مصوغا لارجاعه للخدمة المدنية بعد تقاعده للمعاش وتكلبفه امينا عاما في صورة عكست تحكم الشلليات والتكتلات داخل حكومة كامل إدريس ، والاستهتار بشؤون الحجاج، وعدم المصداقية في الإجراءات والمعاملات ، وبحسب تواصلي مع الاخوة بالمملكة العربية السعودية اتضح لي زيف وكذب وبهتان هذا الكلام (حكومة المملكة العربية السعودية لم تخفض حصة حجاج السودان ولا حصة أي دولة تم المصادقة عليها ) ، وكان الاجدر لهولاء الإعتراف بالفشل بدلا عن المكابرة ويتحملوا المسؤولية بدلا من التهرب والقفز الي الأمام ، ورمي فشلهم علي عاتق ( وزارة الحج السعودية) ، هذا القصور يتحمله وزير الشؤون الدينية والأمين العام المكلف ومدير مكتب مفرح ، خفضوا حصة حجاج السودان من (21 الف الي 15 الف) ثم حنثوا واخلفوا ما وعدوا به الحجاج فالفترة كلها قضوها سفر وصياع وصراع ومأموريات بالشهور ونثريات بالتقيل بلغت (ربع مليون ريال لشلة ستة طويلة ) ، ت ثم تسكعوا وتلكعوا وتاخروا عن الموعد المحدد لاصدار آخر التاشيرات وهو الاول من شهر ذي القعدة حسب المصفوفة الزمنية وعند انتهاء الاجل سارعوا بمخاطبة وزارة الحج السعودية فسمحت لهم باسبوع انتهي الاسبوع ، ولم ينجزوا التأشيرات ، فطلبوا إسترحام اخر فاعطوهم (48 ساعة) لانجاز التاشيرات المعلقة بالمسار الإلكتروني لعدد ( 12 الف حاج ) ، اما (ال 3 الف) فهو خارج المسار الإلكتروني من أصله !!*
*الموضوع فيه شقين شق معالجه واعتقد ان مهلة " ال48 ساعة " كفيلة بتصدير التأشيرات لعدد 12 الف حاج حسب خبرتي بهذا المجال !! لكن يبق " المحك " علي (الثلاثة الف ) وكيف ينم معالجة أزمة الوكالات التي أخذت مبالغ مالية من الحجاج قبل شهرين ، وكيف يتم التعامل مع حجاج الولايات الذين باعوا محاصيلهم وبهائمهم وقدموا وسددوا المبالغ المالية وهيئوا انفسهم للسفر وودعوا اسرهم، والعام القادم من عاش منهم سيجد هذا المبلغ لا يغطي له تكاليف الحج يعني خسارة وراء وقدام وارهاق ذهني ونفسي يمكن أن يؤدي للصدمة والموت ، بالله عليكم هل يعقل أن يقال المنادي ما ناداك يا حاج (مالكم كيف تحكمون) !!*
*الشق الثاني فتح تحقيق شامل وكامل عن هذا الإخفاق وتقديم جميع المتطورين في هذه المشكلة للمحاكمة ،واذا رجعنا للوراء والي مقالاتي السابقة سنجد السبب الأساسي هو صراعات المصالح الشخصية بين وزير الشؤون الدينية وشقيقه والأمين العام المكلف، ومدير مكتب مفرح ، تصدق يا مؤمن مدير مكتب مفرح قان بتشكيل بعثة للعمالة الداخلية واعلن في الصحف السعودية عن وظائف سواقين ،وعند سماعه الخبر الأمين العام المكلف اصدر قرار بتجميد هذه البعثة المخالفة لصلاحياته فيستعين الاول بالوزير، ويقوم الوزير يصدر قرار بالغاء قرار الأمين العام المكلف ويعتمد بعثة مدير مكتب مفرح، يقوم الأمين العام يوجه بتشكيل لجنة مراجعة اموال الملحقية العامة للحج بالسعودية في الفترة الماضية وعن الوديعة المالية البالغ نحو (أربعمائة الف ريال) ، يقوم الوزير يطلع قرار يبطل قرار الأمين العام و يمنع مراجعة هذا المال ، يقوم الأمين العام يتصل بوزيرة شؤون مجلس الوزراء المقالة لمياء عبد الغفار ويشرح لها الموقف ويضعها في الصورة ثم يذهب لمكتب رئيس الوزراء ويسلمهم صورة من قرار الوزير ، يقوم الوزير يطلب من الأمين العام البعثة لاعتماده وادخال ثمانية عشر من شلته الخاصة وعدد اخر من شخصيات عامة لا أعرف عددهم بالضبط يقوم الأمين العام يمسك الكشوفات حتي لا يتسرب لمدير مكتب مفرح ، وهكذا ظل هذا المسلسل مدور حتي مساء امس لا يدري الموظفون بالحج والعمرة من هم أعضاء البعثة وغدا الأربعاء الثاني عشر من ذو القعدة موعد مغادرة أول باخرة تضم افواجا من حجاج ولاية (كسلا) علما بأن البعثة المعنية بالأمر كانت تغادر الي المملكة من اول يوم في شهر ذي القعدة لاستلام العمائر السكنية والسيارات والملصقات الارشادية وانتظار استقبال الحجاج !!*
*الجانب المظلم الذي لا يعرفه الا الخبراء متى تتم طباعة بطاقة (نسك) من الشركة المعنية بالطوافة بعد هذا التأخير لان هذه البطاقة لا تصدر الا بعد تصدير التأشيرات و عليه فان أي تأخير سوف يترتب عليه مضايقات للحجاج في الشوارع ، و سيتم القبض على عدد من الحجاج خاصة وأن حكومة خادم الحرمين الشريفين وضعت طوقا امنيا محكما في جميع شوارع مكة المكرمة للتدقيق في الحجاج والتأكد من وجود بطاقة نسك بصحبتهم مما يعني ملازمتة بلحاج طيلة وجوه بالأراضي المقدسة واعتبار اي شخص لا يحمل بطاقه( نسك) مخالف سيتم زجه في دوريات الشرطه حتى يتم إثبات انه حاج !!*
*ظللت متابعا حتي مساء امس الاثنين لا توجد أي إستعدادات ولا ترتيبات بالمملكة العربية السعودية لاستقبال الحجاج ، ولايوجد مبنى إداري بمكة المكرمة بعد قيام مدير مكتب مفرح بفسخ ايجار مكتب شؤون حجاج السودان بحي النسيم بمكة المكرمة وهي عبارة عن عمارة إدارية وسكنية مهيئة بجميع الخدمات مكونة من سبعة طوابق وقام باستجار عقار إداري صغير بمبلغ مضاعف عن المبلغ الذي كان مسأجر به المقار القديم (الإداري والسكني وهنا اتضح القصد وتكشف المستور !!)*
*ويزداد المشهد تعقيدا حين استعرض لحضراتكم حجم الإخفاق الكبير الذي لم يحدث في تاريخ الحج منذ انشاء الهيئة العامة للحج والعمرة في العام 1996م من القرن الماضي ، ولك أن تتخيل حتي الان لم يتم اختيار العاملين بالداخل ، ولم يتم استلام عمائر الحجاج ، ولم يتم التواصل مع شركة الخدمة وتوزيع الحجاج على المكاتب ، ولم يتم المعالجات مع ملاك السكن ، و لم يتم تحضير الإسعافات الأولية والعيادات الصحية، ولم يتم ايجار سيارات الإسعاف وسيارات البعثة ،
مشاركة الخبر علي :
