شّــــــــوكة حـــــــوت *تراجع إدارة الحج عن إستبعاد* *شـــركة كنـــزى* ياسرمحمدمحمود البشر
*فى صمت خجول أعادت إدارة الحج والعمرة فى السودان شركة كنزى للنقل البحرى لإنقاذ موسم الحج للعام ١٤٤٧ بعد أن تم إستبعادها من قبل اللجنة بالرغم من أن شركة كنزى تقدمت بأقل سعر بين الشركات المتقدمة وأجود خدمات وتعتبر عودة شركة كنزى للنقل البحرى إلى مشهد موسم الحج لعام ١٤٤٧هـ بعد استبعاد أولى أثار الكثير من التساؤلات خطوة تحمل في طياتها أبعاداً إدارية وفنية تستحق القراءة المتأنية حيث أن شركة كنزى تقدم أجود خدمات للحجاج مما يضع علامات استفهام كبرى حول معايير التقييم التي اتبعتها اللجنة في بادئ الأمر والظروف التى أدت إلى هذا التراجع المفاجئ واستبعاد شركة تقدم أقل سعر وأجود خدمة يشير عادةً إلى خلل فى معايير الترسية أو وجود تقديرات غير دقيقة من قبل اللجنة الفنية*.
*وإعادة الشركة الآن قد يُفسر كاعتراف ضمني بضرورة الاعتماد على الخبرة الميدانية لإنقاذ موسم الحج من أى تعثرات محتملة بعد اقتراب موسم الحج ليقلص هوامش الخطأ لذا فإن اللجوء لشركة تمتلك البنية التحتية والجاهزية مثل كنزى حتى بعد استبعادها يعكس رغبة الإدارة فى تأمين سلامة وراحة الحجاج كأولوية قصوى تتجاوز القرارات الإدارية السابقة وجاء قرار إعادة كنزى فى صمت خجول (كتامى صلاة ميت) وإعادة الشركة يستدعي طرح تساؤلات حول آليات الاختيار لضمان عدم تكرار مثل هذه الارتباكات في المواسم القادمة ولضمان فتح باب التنافس الشريف بين شركات النقل بما يخدم مصلحة الحاج أولاً وأخيراً*
*وخطوة إعادة شركة كنزى بعد إستبعادها أثارت لغطاً واسعاً في أوساط قطاع النقل البحري وخدمات الحجيج وعقب سلسلة من القرارات المتضاربة أعادت إدارة الحج والعمرة شركة "كنزي" للنقل البحري إلى قائمة مقدمي الخدمة لموسم ١٤٤٧هـ. هذه العودة تعتبر عودة إضطرارية جاءت بعد قرار سابق باستبعاد الشركة رغم تفوق عرضها المالى والفني على منافسيها ويمكن القول ان لغز الاستبعاد ورائه معايير غائبة وتقديرات خاطئة بدأت فصول القصة حينما تقدمت شركة كنزي بعطائها الرسمي ضمن المنافسة العامة لتفويج الحجاج عبر البحر بسعر ١١٠٠ للحاج وتقدمت الشركات التى تم إختيارها بمبلغ ١٣٠٠ و١٣٥٠ ريال للحاج وتشير الوثائق المسربة والمعطيات الميدانية إلى أن الشركة قدمت العرض المالى الأقل بفارق ملموس عن بقية الشركات المتقدمة مما كان سيوفر مبالغ طائلة من تكلفة الحج الإجمالية علاوة على امتلاك أسطول حديث ومعايير سلامة تتوافق مع الاشتراطات الدولية والمحلية*
*ورغما عن ذلك اتخذت اللجنة المختصة قراراً مفاجئاً باستبعاد الشركة وهو ما فتح الباب أمام تكهنات حول طبيعة المعايير التي استندت إليها اللجنة في استبعاد العرض الأكثر جدوى اقتصادياً وفنياً حتى جاء التراجع الخجول من قبل إدارة الحج والعمرة لإنقاذ الموسم من حافة الهاوية مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق عمليات التفويج وجدت إدارة الحج والعمرة نفسها أمام واقع ميدانى معقد حيث لم تتمكن البدائل المطروحة من سد الفجوة التي خلفها استبعاد كنزى وأصبح الواقع أنه لا بديل لكنزى إلا كنزى وأن إعادة الشركة تمت في صمت دون إصدار بيانات توضيحية للرأى العام أو لقطاع الشركات فى محاولة لتدارك الموقف وتأمين نقل الحجاج في الوقت المحدد وتفادى أزمة تكدس أو قصور في الخدمات اللوجستية قد تهدد نجاح الموسم ويجب أن تكون لدينا تساؤلات مشروعة حول الشفافية وحول تراجع إدارة الحج والعمرة أمام حزمة من الأسئلة الصعبة أولها إذا كانت كنزى الأجود والأرخص فما هي الأسباب الحقيقية وراء قرار الاستبعاد الأول وهل خضع قرار الاستبعاد لضغوط معينة أم كان نتاج سوء تقدير فني من أعضاء اللجنة ولماذا غابت الشفافية عن قرار الإعادة ولماذا لم يتم توضيح مسببات العدول عن القرار السابق*
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*يجب أن تكون مصلحة الحاج فوق البيروقراطية بعيدا عند المصالح الشخصية فيما تنفس الحجاج الصعداء بعودة شركة أثبتت كفاءتها وتنافسيتها وتظل هذه الواقعة ملفاً مفتوحاً يتطلب مراجعة شاملة لآلية ترسية العطاءات في مواسم الحج القادمة وإن إنقاذ الموسم بقرار اللحظات الأخيرة قد ينجح هذه المرة لكنه يترك ندوباً فى جدار الثقة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص ويؤكد الحاجة الماسة لإدارة مبنية على النتائج لا على التوازنات الإدارية الغامضة*
ربــــــــــع شـــــــوكة
*ملف الحج والعمرة ملف صغير لكنه سيهزم الكبار وإن غدا لناظره لقريب*.
yassir.Mohammed@gmail.com
مشاركة الخبر علي :
