*أبي أحمد أنظر إلى "عوجة" رقبتك!* *محمد التجاني عمر قش*
كغيره من قادة الدول الإفريقية المجاورة للسودان، يبدو أن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد سالت لعابه لدراهم ابن زايد فطفق يتماهى مع أجندة الاستكبار الصهيوني الذي تخطط له الدولة العبرية، وتوعز إلى دويلة الشر، وكيلها في المنطقة العربية، بتمويل المخطط وتنفيذه على أرض الواقع، فتنطلق هذه الأخيرة تغدق الأموال على كل من تظن أنه سيساعدها لترضى عنها اليهود والنصارى؛ ولذلك سخرت عصابة آل دقلو، وجلبت لهم المرتزقة من أصقاع الدنيا ومن فيافي إفريقيا وصحاريها، وتوفر لهم العتاد لتقويض الدولة السودانية، مستغلة جهلهم وحماقتهم! ولكن يبدو أن رئيس الوزراء قد نسي أن رقبته عوجاء، كما نسي المثل الشائع الذي يقول: "من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة" وذلك حتى لا يردون عليه بالمثل.
إن العلاقات السودانية – الإثيوبية ضاربة في القدم، وظل السودان يفتح أبوابه للشعب الإثيوبي حتى باتت أحياء كثيرة من العاصمة الخرطوم حكراً على الجالية الحبشية، لا يشاركهم سكناها أحد، إلا من يبحث عن أشياء بعينها! ويضاف إلى ذلك أن ما يربط إثيوبيا من مصالح مشتركة مع السودان أعظم بكثير من دراهم أبو ظبي، ومع ذلك يبدو أن أبي أحمد قد فاتت عليه هذه الحقيقة فرهن تصرفات بلاده، وفتح أراضيها ومطاراتها لتنطلق منها المسيرات صوب السودان بلا إدراك منه لخطورة ما يقوم به من عمل متهور قد يجر عليه من المصائب والمشكلات ما لا يعلمه إلا الله.
ولم يكتف هذا المتهور بإطلاق المسيرات، بل فتح المعسكرات لتدريب المليشيات والمرتزقة ومساعدتهم لوجستيا للهجوم على الأراضي السودانية مثلما حدث في الكرمك حيث تورط الجيش الإثيوبي في العمليات العسكرية بشكل مباشر، وقد ثبت ذلك بصور الأقمار الصناعية وبتحليل الأسلحة التي استخدمت في الهجوم البري وبقايا المسيرات التي اسقطتها الدفاعات السودانية، كما أقرت بعض دول الإقليم ومنظمات وجهات دولية مرموقة بتورط أثيوبيا، واستنكرت عليها المشاركة في العدوان مباشرة، محذرة إياها من مغبة التمادي في الأعمال العدائية ضد السودان.
وإذا كانت دويلة الشر قد وجدت ضالتها في مليشيا آل دقلو وفتحت لها أبواب التواصل مع تشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان ويوغندا والحبشة فإن جميع هذه الدول كانت في يوم من الأيام تحت عباءة المخابرات السودانية؛ ولذلك عليها ألا تأمن غضبة الحليم، الذي تضرر كثيرا من تدخلها في شأنه الداخلي، بتوفير الدعم للتمرد وفتح مجالاتها البرية والجوية لنقل الدعم اللوجستي غير المحدود، سيما وأن كل هذه الدول يوجد بها معارضة مسلحة يمكن أن تستفيد من مبدأ المعاملة بالمثل. ويجب علي دول الجوار السوداني أن تعلم أن اللحم السوداني مر، وأن جيشنا الباسل مستعد لرد الصاع صاعين في الوقت المناسب وبالطريقة التي يحددها هو.
مشاركة الخبر علي :
