الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 إستودعناك الله السفير علي ابن حسن جعفر (2) !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*السفير السعودي علي بن حسن جعفر عقب عودتة من رحلة الإستشفاء من فايروس (كوفيد 19) كتب مقالة مطرزة بماء من ذهب تحت عنوان : سنقتسم الخبز معاً شعب السودان ..!! أهم ما جاء في المقال هو تأكيده بأن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، أزلية ومتجذرة ومتنامية، أساسها الأخوة الصادقة والدين واللغة والجوار والتاريخ المشترك ، تنمو وتزدهر يوماً بعد يوم ،وتمضي متسارعة متطورة نحو المزيد من التفاهم والتعاون المشترك ، لم تنقطع ولم تتأثّر ثوابتها على مر الأزمان ، !! وبعد يومين كتبت مقالة التي وسوف اعيد مقتطفات منها بعد ست سنوات من تاريخ نشرها لان المقالة اوضحت القواسم المشتركة بين مقالة السفير فيصل بن حامد معلا، والسفير علي ابن حسن جعفر !*
*السفير بن جعفر في مستهل مقالته : عقد مقارنة رائعة بين الماضي والحاضر ، وكأن عقارب الساعة قد عادت الى أبريل من العام (1985)م وفي أوضاع إنتقالية متشابهة بالسودان، كان خادم الحرمين الشريفين يومئذ الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله يقطع القول الفصل بكلمة واضحة "أن المملكة العربية السعودية "( سوف تتقاسم الخبز مع السودان) !! وعلي الفور تم منح المجلس " الآنتقالي " بقيادة " المشير الراحل" (عبد الرحمن سوار الذهب) مبلغ (60 ) مليون دولار ، وبالتزامن كانت بواخر النفط ترسو بميناء بورتسودان وهي تحمل كفاية السودان من الوقود ، بعد أن نفدت خزينة الدولة واصبحت فارغة من الأموال والبلاد تُعاني نفاد المخزون الإستراتيجي من الغذاء والوقود ،!!*
*وعند الإعلان عن الانتقال الجديد في أبريل العام 2019م كانت المملكة العربية السعودية أول الداعمين لخيار السودانيين، و كانت حاضرة في الموعد بذات الموقف السابق، وجاء التوجه السامي من الملك سلمان بن عبدالعزيز بدعم السودان بملبغ(250 ) مليون دولار، كما صادقت المملكة بمبلغ "ست مليارات" أخرى للمشاريع الاستثمارية في السودان*
.
*تغير " الزمان وتغير الحكام " ولكن شعبي البلدين لم يتغير ، كما لم تتغير الإرادة وعواصر الأخوة والمواقف التاريخية ، وقد أشار السفير بن جعفر الى جوهر هذه الأواصر والوشائج بين" المملكة العربية السعودية ، وجمهورية والسودان "، الأمر الذي جعل دعم السودان وشعبه أولوية مُلحّة، وكانت المملكة ومازالت واحدة من أكبر الدول المانحة والداعمة للسودان الشقيق ، وظلّت المملكة تسعى دائماً لدعم الجهود الإنسانية ودعم التنمية، للوصول إلى التعافي الاقتصادي، وقامت برفع استثماراتها في القطاع الخاص، والعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وبادرت بحشد الجهود الدولية لدعم السودان في كل المجالات، وعلى رأسها رفع العقوبات الاقتصادية، كما شاركت بفاعلية في مؤتمر المانحين للسودان ببرلين، واستضافت " الرياض " وترأست اجتماع مجموعة أصدقاء السودان الذي شاركت فيه( 25 ) دولة ومنظمة من أجل الوصول إلى أكبر قدر من التمويل خلال العام 2020م.*
*مقالة السفير "بن جعفر" شكل عصفا ذهنيا وسياحة تاريخية نحو جوهر العلاقات الازلية بين البلدين والقواسم المشركة والمضي قدما في هذا المشوار !*
*عطفا على ما سبق، فقد بذل السفير علي بن جعفر عقد جهدا كبيرا ومضنيا لترجمة هذه المقالة وهذه الكلمات من " أقوال الي أفعال "، وفي هذا الإطار كثف السفير بن جعفر لقاءاته واجتماعاته بقيادة الدولة ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل ابراهيم ، وعدد من الجهات المعنية بأمر الإستثمار ،وعلي عجل وصل الي البلاد وزير الدولة للشؤون الإفريقية الأستاذ أحمد بن عبد العزيز " قطان " والتقي بوزير المالية الدكتور جبريل ابراهيم وبحث اللقاء سبل تعزيز وتطوير المجالات الاقتصادية والاستثمار ، كما ألتقي الوزير برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان*
*السفير السعودي علي بن حسن جعفر في كل إجتماع يؤكد علي ذات الأهداف المعلنة ولم يخرج عن نص المقالة التي شكلت بوصلة ومسار لتحقيق الأهداف وتعزيز النمو الإقتصادي والإستثمار ، وتكثيف جهود " المملكة " الداعمة للعمل الإنساني عبر مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية ومساندة الشعب السوداني في عملية الاستقرار وكان الحضور فاعلا للسفير خلال السيول التي اجتاحت المناقل وعدد من قري ولاية الجزيرة ونهر النيل وشمال كردفان*
*السفير بن جعفر خلال فترته نفذت موسسة "الملك سلمان " مشاريع عملاقة ممثلة في دعم القطاع الصحي " مستشفيات ، مراكز صحية ،مدارس ، حفر الأبار، وتوفير المياه النظيفة في عدد من عدد من الولايات عبر مشروع السقيا، كما ساهم في إنعاش الاقتصاد السوداني قبل الحرب ، وتوجت الجهود باعفاء السودان من الديون!*
*السفير علي ابن حسن جعفر سفر حافل بالعطاء حافل بالإنجازات، معزز بوشائج الأخوة والبذل والعطاء وخدمة الإنسانية، وماقام به السفير من أعمال كبيرة ما كان ليحدث لولاء حراكه الدبلوماسي الفاعل!!*
*السفير السعودي السابق فيصل بن حامد معلا في مقال الوداع وهو يغادر السودان قال : " البعض يعتقد أن مهمة السفير سهلة ولكن في الواقع هي مهمة شاقة ومضنية ، والسفير في كل لحظة من عمره قد يواجه اختبار وتحدي كبيرا في سفارته لا ينجح فيها الا اصحاب الخبرات التراكمية، " معلا " اختصر القول : العمل الدبلوماسي مغارة متشعبة وجهد شاق وبوصلة لا تطش وخدمة لا تعرف التراخي الكسل وفوق ذالك خبرة وريادة وقيادة وتكيف مع الواقع واجادة فن الممكن ، بهذه الكلمات اختتم السفير السعودي فيصل بن حامد معلا انتهاء فترة عمله تحت عنوان: " استوعناكم الله أيها الشعب السوداني"!*.
*السفير" فيصل معلا "وضع خلفه السفير علي بن حسن جعفر امام امتحان واختبار حقيقي بكلماته التي اعتبرت قاعدة ، لكن خبرة بن جعفر جعله يحقق نجاحا كبيرا في عمله الدبلوماسي وخلال فترته شهد البلاد اهم الاحداث والمنعرجات ، والمحطات التاريخية كان السفير بن جعفر محل صمود وتحدي حقيقي لكل الصعاب بداء من (تغير النظام السابق، وجائحة كرونا والحرب الدائرة في البلاد منذ ابريل 2023م) بين مقالة السفير فيصل بن حامد معلا والسفير علي ابن حسن جعفر قواسم مشتركة أبرزها: تحدي الصعاب ، الحراك الدلوماسي ،الحضور القوي، ،رعاية المصالح المشتركة ، للمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان علاقات أزلية!*
*حلال أيام سوف يغادر السفير علي ابن حسن جعفر البلاد وهو يحمل امتنانا عميقا وحبا جما للشعب السوداني ، نأمل ان يكرم شعبيا ورسميا ويمنح وسام النيلين من الطبقة الأولى تقديرا لجهوده واسوة بسلفه السفير فيصل بن حامد معلا، " وختاما " (استودعناك الله سفير خادم الحرمين الشريفين علي ابن حسن جعفر) !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأربعاء/27/ ذو القعدة/1447ه*
*الموافق/13/مايو /2026م*
مشاركة الخبر علي :