*من الكُرمك إلى دار حامد.. الجيش يكتب فصول الحسم* *أبعاد – مصطفى بشير عيسى*
تمضي القوات المسلحة السودانية بثبات واقتدار نحو تحقيق أهدافها العسكرية في مختلف مسارح العمليات، مؤكدة يوماً بعد يوم أنها تمسك بزمام المبادرة وتفرض إيقاع المعركة على المليشيا المتمردة التي تتلقى الضربات المتلاحقة في الميدان.
ففي محور النيل الأزرق، سجل متحرك النبأ اليقين تقدماً ميدانياً مهماً في محيط مدينة الكُرمك بعد عمليات هجومية محكمة اخترقت الأحزمة الدفاعية للمليشيا، وأجبرت عناصرها على التراجع والتخلي عن مواقع كانت تمثل خطوط دفاع متقدمة. وقد كشفت المعارك الأخيرة عن تراجع واضح في قدرة المليشيا على الصمود، وسط اضطراب ملحوظ في منظومة القيادة والسيطرة وعجز عن تنفيذ أي هجمات مضادة ذات تأثير.
المشهد الميداني بالكُرمك يؤكد أن المليشيا لم تعد تواجه القوات المسلحة وحدها، بل تواجه أيضاً حالة من الانهيار النفسي والمعنوي وسط عناصرها، خاصة المرتزقة الأجانب الذين بدأت موجات هروبهم تتزايد تحت وطأة الضغط العسكري المتواصل. وتشير التقارير الواردة من أرض المعركة إلى انسحابات واسعة للعناصر الأجنبية باتجاه المناطق الحدودية بعد أن فقدت القدرة على الثبات أمام زحف القوات المسلحة وتكتيكاتها القتالية المتقدمة.
وفي الوقت الذي كانت فيه المليشيا تحاول البحث عن موطئ قدم جديد، جاءت الضربة القاصمة في محور دار حامد، حيث نفذ سلاح الجو السوداني عملية نوعية جسدت الاحترافية العالية لنسور الجو الذين رصدوا القوة المهاجمة وتعقبوها بدقة قبل أن يوجهوا إليها ضربات مركزة حوّلتها إلى خسارة عسكرية فادحة.
وقد أسفرت العملية عن تدمير اثنتين وعشرين عربة قتالية بكامل أطقمها وتسليحها، وإلحاق خسائر كبيرة بالقوة المهاجمة، الأمر الذي أدى إلى إفشال الهجوم بالكامل قبل أن يحقق أي هدف ميداني. وتمثل هذه العملية رسالة واضحة بأن سماء السودان أصبحت مقبرة لكل من تسول له نفسه تهديد أمن المواطنين أو محاولة النيل من استقرار البلاد.
المؤشرات العسكرية الراهنة تؤكد استمرار تقدم القوات المسلحة بمحور الكُرمك، وتراجع المليشيا في أكثر من جبهة، مع تصاعد خسائرها في الأرواح والعتاد وتآكل قدرتها القتالية يوماً بعد يوم. كما يؤكد التفوق الجوي الكامل للقوات المسلحة أن زمام المبادرة لا يزال في يد الدولة، وأن عمليات الحسم تمضي وفق الخطط المرسومة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.
إن الرسالة التي تبعثها ميادين القتال اليوم لا لبس فيها: القوات المسلحة تتقدم بثقة، والمليشيا تتراجع تحت وقع الضربات المتلاحقة، بينما يقترب السودان أكثر من استعادة الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة على كامل ترابه الوطني.
*الله أكبر ولله الحمد... نصر من الله وفتح قريب.*
مشاركة الخبر علي :