بقلم د. سعاد فقيري خطة معالجة أزمة الوقود في السودان .
أولاً: التشخيص السريع للأزمة تشكيل غرفة طوارئ تضم: وزارة الطاقة. وزارة المالية. هيئة الموانئ البحرية. الجمارك. الشركات المستوردة. الأجهزة الأمنية والرقابية. تكون مهمتها تحديد: حجم المخزون الاستراتيجي المتوفر. الكميات الموجودة بالميناء. حجم الاستهلاك اليومي. نقاط الاختناق في سلسلة التوريد. ثانياً: معالجة الاختناقات اللوجستية إذا كان التأخير في دخول السفن أو تفريغ الشحنات سبباً رئيسياً: إعطاء أولوية قصوى لناقلات الوقود بالموانئ. العمل بنظام 24 ساعة للتفريغ. زيادة عدد الناقلات البرية والصهاريج. فتح مسارات نقل آمنة من الميناء إلى مراكز التوزيع. ثالثاً: إصلاح نظام الاستيراد بدلاً من الاعتماد على عدد محدود من الموردين: تنويع مصادر الاستيراد. تشجيع المنافسة بين الشركات. وضع احتياطي استراتيجي لا يقل عن 90 يوماً. إنشاء منصة إلكترونية لمتابعة الشحنات لحظة بلحظة. رابعاً: ضبط التوزيع الداخلي كثير من الأزمات لا تنشأ من نقص الوقود بل من سوء التوزيع. لذلك: توزيع الحصص وفق الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي. مراقبة المحطات إلكترونياً. منع بيع الوقود خارج القنوات الرسمية. ربط المحطات بمنظومة رقمية موحدة. خامساً: مكافحة السوق السوداء تشديد العقوبات على التهريب. مراقبة حركة الصهاريج عبر التتبع الإلكتروني. تخصيص خطوط ساخنة للإبلاغ عن المخالفات. نشر تقارير أسبوعية عن الكميات الموزعة. سادساً: بناء مخزون استراتيجي هذه أهم خطوة لمنع تكرار الأزمة. يشمل ذلك: إنشاء مستودعات جديدة. زيادة السعات التخزينية. توزيع المخزون على عدة ولايات. عدم الاعتماد على مستودع أو ميناء واحد. سابعاً: الشفافية مع المواطنين إعلان: حجم الواردات. حجم المخزون. أسباب أي تأخير. خطة المعالجة والجداول الزمنية. فالشفافية تقلل الشائعات والهلع وتحد من التخزين والمضاربة. الرؤية الاستراتيجية لا ينبغي أن تكون أزمة الوقود مجرد مشكلة إدارية مؤقتة، بل فرصة لإعادة هيكلة قطاع الطاقة في السودان عبر: التحول إلى الإدارة الرقمية الكاملة. إنشاء احتياطي استراتيجي قومي. تحديث المصافي والبنية التحتية. تشجيع الاستثمار في الطاقة البديلة. تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وفق ضوابط واضحة. فأمن الوقود ليس قضية اقتصادية فقط، بل قضية أمن قومي تؤثر على النقل والزراعة والصناعة والخدمات، وأي خلل فيه ينعكس مباشرة على استقرار الدولة والمجتمع
مشاركة الخبر علي :