الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب :* 🌀 قرار حكومي بإستيراد المشتقات البترولية عدنا من الفساد الأصغر الي الفساد الأكبر !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*مجلس الوزراء يُقرر دخول الحكومة في إستيراد المشتقات البترولية الخرطوم 12-6-2026 (سونا) قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بعد ظهر اليوم بالخرطوم برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية بُغية ضبط السوق والتحكم في سعر الصرف، على أن تتولى جهات الإختصاص في وزارتي المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي إنفاذ القرار، ووجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية إتخاذ مايلزم لحماية الاقتصاد الوطني.*
*وكان مجلس الوزراء قد إستمع في جلسته اليوم إلى اللجنة الاقتصادية المعنية بمناقشة الملفات الاقتصادية وأوضح السيد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر في تصريح صحفي أن جلسة مجلس الوزراء اليوم خُصصت تحديداً للملف الاقتصادي فيما يلي المنتجات البترولية، مؤكداً أن هذا القرار يُعبر عن مدى جدية المجلس في متابعة الشأن الاقتصادي، ومبيناً أن هذا القرار يُعتبر سارياً منذ اليوم .،*
*مجلس الوزراء في اجتماع الجمعة أوقع الشعب السوداني في كارثة كبري ، كارثة " لا تبغي ولا تذر " لان هذا القرار سيفتح الباب واسعا لفساد القرون والأمم استيراد حكومي بدون هيئة متخصصة هو عين عين الفساد ، وبهذا نكون قد رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر ، رجعنا من الفساد الأصغر الي الفساد الأكبر المتسربل بثوب الدولة !!*
*قال أهل العلم : الجهاد على ثلاثة أصناف : جهاد مع الكفار، وهو جهاد الظاهر كالذي في قوله تعالى : ( يجاهدون في سبيل الله ) وجهاد مع أصحاب الباطل بالعلم والحجة كقولة تعالى : وجادلهم بالتي هي احسن ) وجهاد مع النفس الأمارة بالسوء كالذي في قولة تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) وقوله صلي الله عليه وسلم ( أفضل الجهاد جهاد النفس )*
*الصحابة رضوان الله عليهم كانوا اذا رجعوا من جهاد الكفار يقولون رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر واعتبروا الجهاد مع الهوى والنفس والشيطان أكبر لأن الجهاد معهما يكون علي الداوم ، اما جهاد الكفار فيكون في وقت دون وقت ، ولأن الغازي يرى العدو ولا يرى الشيطان ، والجهاد مع عدو تراه أسهل من الجهاد مع عدو لا تراه ، ولأن للشيطان معينا من النفس وهو الهوى ، وليس للكافر من نفسك معين ، فلذلك كان جهاده أشد ، ولأنك إذا قاتلت في سبيل الله تجد النصر والغنيمة وإن قتلت ستجد الشهادة والجنة، ولا تقدر أن تقتل الشيطان !!*
*قرار مجلس الوزراء بايلولة استيراد المشتقات البترولية للحكومة نغمة في زي النعمة ، صحيح القرار أغلق باب الفساد الأصغر لشركات مافيا النفط الذين اثروا ثراء فاحشا خلال الحرب ، وتضاعفت ثرواتهم اضعافا مضاعفة، وكل ما حصلوه "مال سحت " واحتكار وبيع اذعان ، ورغم ذالك حتي الآن لم نسمع النائب العام يبادر بتحريك الملفات المجمدة في اروقة المكاتب من قبل الحرب ، عن التهرب الضريبي لشركات مافيا النفط، ولا عن الشركات الفاسدة التي قامت باستيراد مواد بترولية فاسدة اضرت بسيارات المواطنين ، اضف لذالك التضارب العلني بالدولار حيث أصبح عندهم سلعة وعرض من عروض التجارة !!*
*الحكومة اغلق الباب أمام الفاسدين المفسدين في الأرض، الا انها فتحت بابا اوسع للفساد الأكبر ، وتاريخ الشركات الحكومية في السودان لها سوابق معروفة شركات تجيد التحايل والمراوغة وتعرف من اين تاكل الكتف وغدا سنري صفقات من الباطن تتم مع سماسرة و مافيا جدد أكثر جشعا وطعما وفسادا من فساد اولئك المتضاربين ، بالله عليكم ماذا أضافت الشركات الحكومية للمواطن سوي العذاب هل نسيتم مأسي هيئة الحج والعمرة وسودانير. الخ !!*
*الهند ،وباكستان ، واندوسيا، ومعظم دول العالم تقوم حكوماتها باستيراد المشتقات البترولية بنفسها ، إما لسد العجز في الإنتاج المحلي، أو لإحكام السيطرة على الأسعار. ونسبة لان هذا العرف بات عندهم راسخا فأصبحت الحكومات تنفذ خلالها عمليات الاستيراد عبر شركات وهيئات وطنية مملوكة للدولة*
*واذا نظرنا لمصر فنجد الهيئة لمصرية العامة للبترول تستورد شحنات الوقود " جزولين بنزين غاز " لسد الفجوة الاستهلاكية للدولة واصبحت الهيئة راسخة في احكام السيطرة علي الأسعار*
*مجلس الوزراء، السوداني لم يصدر قرارا بإنشاء هيئة مستقلة بل ترك الباب مفتوحا لتوزيع التفوذ بين عدة جهات مثل: وزارة الطاقة والمالية وبنك السودان ، ما يعيب القرار السيولة العائمة ، وتوزيع النفوذ بين ثلاثة او اربعة جهات اذا اخذنا في الحسبان الامن الاقتصادي صاحب قرار وليس طرف مراقب ونسبة لان هذا التباين سوف يحدث وجهات نظر مختلفة ، وسوف يكون هناك نفوذ ضاغط من احدي الاطرف علي حساب الطرف الآخر( المؤسسة اليتمة )التي تفرق دمها بين القبائل ، وزولي وزولك وشلتي وشلتك، ورأينا الارتباط الوثيق بين وكيل وزارة المالية ورجال الأعمال واجتماعاته المكثفة معهم في كل زيارة للقاهرة، وسوف نشهد تقتطعات كثيرة لا حصر لها ، وبالتالي يكون قرار عمليات الاستيراد لضبط السوق والسيطرة على العملة كلمة حق اريد منه باطل !!*
*التحكم الإقتصادي في الدولار لا يتم بهذه الادوات في ظل استمرار تهريب الذهب علي سمع وبصر الجميع ، وهل سنشهد قرارا جديدا بايلولة استيراد الأدوية والمواد الغذائية والاسمدة والملابس والاحذية للحكومة مثلا لمنع انفلات أسعار الصرف ، وما هو حكم قائمة حظر (34) سلعة كمالية وغير ضرورية بهدف ترشيد استخدام النقد الأجنبي والسيطرة علي تدهور قيمة الصرف، بعد أن تبين أنها مجرد حفنة دولارات " لا تسمن ولا تغني من جوع "هل سيتم التراجع عن استيراد السلع الكمالية التي لم تحقق شيئا في المعادلة ، لنشهد اليوم ولادة معادلة جديدة ومغامرة جديدة مع حكومة كامل إدريس حيث الإنهيارات المتوالية وغير المسبوقة للعملة الوطنية والتردي في كافة الخدمات ففي ظرف عام من عهده فقد الجنيه السوداني نصف قيمته ولا يزال التهاوي مستمر مع حكومة الالم وهي تترنح يمينا ويسارا وغير مكترثة بمعاناة الشعب، تخرج من حفرة فتقع في ترعة ، فتخرج منها مشوهة لتقع في بحر متلاطم الامواج مما سسبب أضررا للعباد والبلاد اللهم عجل بخلاص الشعب السوداني من حكم كامل إدريس !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*السبت /27/ ذو الحجة/1447ه*
*الموافق/13/يونيو /2026م*
مشاركة الخبر علي :