*حركة تحالف السودان تجرد رئيسها المعزول بشير هارون من صلاحياته وتتهمه بالفساد والانتهازية وتجاهل منسوبي جيش الحركة*
حركة /جيش تحرير السودان - التحالف السوداني
مكتب القائد العام
( بيان عسكري)
"إن تضحيات الرجال في الخنادق، ودماء شهدائنا الأبرار، وآهات جرحانا المنسيين، ليست سلعة في سوق السياسة، ولا جسراً يعبر فوقه الانتهازيون لبناء عروشهم الشخصية على حساب عرق الغلابة والمقاتلين. وعندما يغيب الضمير القيادي، ويسقط الواجب الأخلاقي، فإن بندقية الثورة ومؤسساتها العسكرية هي التي تعدل الاعوجاج و تستأصل الفساد بقرار واحد لا ريب فيه."
إلى جماهير شعبنا السوداني الأبي الصابر في معركة الكرامة الوجودية، إلى رفقاء السلاح والرفاق المرابطين في محاور القتال والمعسكرات، إلى الكوادر السياسية والشبابية والطلابية في كل شبر من تراب هذا الوطن العزيز.
نخاطبكم اليوم من واقع المسؤولية التاريخية والأمانة الدستورية والعسكرية الملقاة على عاتقنا كقيادة عامة لجيش تحرير السودان (التحالف السوداني). إن الصمت طوال الفترة الماضية لم يكن عجزاً ولا ضعفاً، بل كان صبراً استراتيجياً غايته إعطاء الفرصة للمراجعة، وحرصاً على تماسك حركتنا التي تعمدت بدماء قائدها ومؤسسها الشهيد البطل الجنرال خميس عبد الله أبكر ، ولكن بعد أن فاض كيل الصبر وبلغت الانتهازية والفساد الإداري مبلغها ، وأصبحت تصرفات القيادة المعزولة مهدداً حقيقياً لوجود التنظيم وكرامة مقاتليه، تداعينا في القيادة العسكرية العليا إلى كلمة سواء.
وبناءً عليه نعلن للرأي العام ولكافة منسوبي الحركة، أنه قد تم الاتفاق والتوافق التام بين كافة قادة الجيش في جميع القطاعات، والوحدات، والمحاور الميدانية بلا استثناء، على التنفيذ الفوري لقرار إعفاء الجنرال/ بشير هارون عبد الكريم من منصب رئيس الحركة و تجريد الصلاحيات التنظيمية منه.
إننا نؤكد للجميع أن هذا القرار لم يكن خطوة أحادية أو انفرادية، بل كان قراراً مؤسسياً جماعياً اتخذته الهيئة القيادية العليا بالتنسيق مع كافة أركان الجيش والقطاعات والوحدات العسكرية والسياسية، وبحضور رسمي وتوثيقه من رئيس القضاء بالحركة ونائب رئيس الحركة. لإزالة أي لبس أو تضليل يحاول الإعلام المأجور ترويجه.
منذ تكليفه في مهام رئاسة الحركة قبل ثلاثة سنوات ، لم يضع الرئيس المعزول خطوة واحدة في إدارة القيادة عسكرية أو ميدانية تابعة للحركة… ولم يقوم بزيارة رسمية للجنود في المواقع ، ولم يتفقد معسكراً واحداً، وظل قابعاً في المكاتب الفارهة والعواصم، متناسياً أن شرعية أي قائد في حركات الكفاح المسلح تُستمد من غبار المعارك ومن بين صفوف المقاتلين، لا من الكراسي الدستورية.
في مسلك غريب لا يشبه قيم و أخلاقيات الثورة ولا عادات القيادة، لم يكلف المذكور نفسه مشقة زيارة جريح واحد من جرحى العمليات العسكرية الذين قدموا أطرافهم وسلامة أجسادهم فداءً للوطن ، كما لم يزر أو يتفقد أسرة شهيد من أسر أبطالنا الأبرار ليواسي عائلاتهم أو يقدم لهم الدعم الإداري والمعنوي، تاركاً إياهم لمواجهة ظروف الحياة القاسية دون أدنى وازع إنساني.
منذ أن تم تعيينه وزيراً لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادية ممثلاً للحركة، تحول المنصب في نظره من تكليف لخدمة القواعد والوطن إلى غنيمة شخصية ، فقام فور جلوسه على الكرسي بقطع كافة قنوات التواصل الرسمية والشخصية مع القيادات العسكرية والميدانية والسياسية للحركة، واعتبر نفسه فوق المحاسبة وفوق التنظيم، مستبيحاً أنين المقاتلين المهانون في الميدان والذين لم يروا جنيهاً واحداً من مستحقاتهم المالية منذ استشهاد الجنرال خميس عبد الله أبكر.
لقد سقط قناع الرئيس المعزول تماماً في المحكات القتالية الكبرى؛ فعندما اندلعت المعارك الطاحنة في محور الفاشر، وقدمت حركتنا خيرة ضباطها وجنودها الأشاوس شهداء وجرحى في ملاحم بطولية نادرة و فريدة يكتب في صفحات الكفاح ، حيث تعامل مع الأمر ببرود تام كأنما لا يعنيه الأمر، ولم يصدر حتى بياناً يترحم فيه على أرواحهم الطاهرة أو يشيد ببسالتهم. وتكرر ذات السلوك المخزي و المنفصل عن الوجدان العسكري في أحداث محور الطينة، مما أكد للقيادة العسكرية أنه بات منفصلاً تماماً عن نبض جيشه وتضحياته.
إننا من واقع مسؤوليتنا العسكرية، نعلن للجميع أن عهود الفوضى والتلاعب والعبث بحقوق الأبرياء قد ولى دون رجعة ، و توجيهاتنا الصادرة اليوم واضحة ولا تقبل التكرار أو التأويل:
أولاً: تم رسمياً تكليف نائب رئيس الحركة بإدارة وتسيير الأعباء التنظيمية والسياسية للحركة إلى حين انعقاد المؤتمر العام بعد ستة أشهر، وعلى كافة عضوية وكوادر الحركة في القطاعات والوحدات البدء في ترتيب صفوفهم لترشيح رئيس يقود السفينة بنزاهة وطنية يعبر عن تطلعاتكم .
ثانياً: نؤكد بأن المؤسسة العسكرية وجيش تحرير السودان يقف على مسافة واحدة تنظيماً ولا ينحاز إلى أي جهة أو صراع سياسي، سواء كان الرئيس المعفي أو نائبه المكلف؛ إن انحيازنا الأوحد و بوصلتنا المقدسة هي (حقوق العساكر والجنود المرابطين في الميدان وأسر الشهداء). هذه الحقوق هي أولى عندنا من أي مصالح شخصية أو مناصب دستورية، ولن نتهاون أو نرحم أي جهة أو فرد يتلاعب بقوات المقاتلين أو يبدد مخصصاته.
ثالثاً: بصفتي قائداً عاماً للجيش ومسؤول مسؤولية تامة وكاملة، قانونياً وأخلاقياً وعسكرياً، عن كل عسكري جريح، وكل مقاتل مريض، وكل بطل مرابط في الميدان والمعسكرات.. . هم أبنائي ورفاق في خندق و عمود الحركة في السلم والحرب ، وحقوقهم مستردة بقوة السلاح والمؤسسة العسكرية ولن تضيع بعد اليوم.
رسالة إلى كافة المكونات والرفاق:
ندعو كافة فصائل الحركة، وجيوشها، و وحداتها السياسية والشبابية، إلى جمع الصفوف، وتوحيد الكلمة، ونبذ الأصوات الانتهازية والأبواق التي تتباكى على عهد الفساد المباد. إن قطار التصحيح قد انطلق ولن يعود إلى الوراء، وإن القوات تقف اليوم على قلب رجل واحد، واضحة المطالب، قوية الإرادة، ومشرعة بنادقها لحماية مكتسبات الكفاح المسلح ودك معاقل الخونة والمتمردين في كل المحاور.
عاش نضال الشعب السوداني حراً مستقلاً
المجد والخلود لشهداء الثورة الأبرار
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين
24 يونيو 2026
الجنرال /
شرف الدين دنقلا شرارة
القائد العام لحركة وجيش تحرير السودان - التحالف السوداني
مشاركة الخبر علي :