الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 قضايا فكرية معاصرة الإمام الرضا استقال من الإمامة السياسية والمرجعية الدينية رئيس الوزراء كامل إدريس إمامة باطلة في ظل كراهية شعبية متزايدة !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*روي الإمام الترمذي عن أبي امامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم ولا تُرفع فوق رؤوسهم ، العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل أمّ قوماً وهم له كارهون.*
*الامامة في الشريعة الإسلامية تتفرع الي قسمين : وكل واحد منهما يختص بجانب من جوانب حياة المسلم اولا : امامة الصلاة وتسمي (بالأمانة الصغري ) وتعني تقدم شخص مؤهل لإمامة المسلمين في الصلاة المفروضة او النافلة ولها احكام خاصة !*
*ثانيا: إمامة شؤون المسلمين(وتسمي بالأمانة الكبري ) وهي الولاية العامة لرعاية شؤون الامة الاسلامية وتدير مصالحها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والدفاع عن العباد والبلاد وإقامة العدل والقسط بين الناس ولها شروط ومهام ومسؤوليات في الإدارة والحكم !!*
*الكراهية بحق الإمام يأتي لسوء في دينه، أو بدعة، أو فسق، أو ظلم ، أو جهل. وفي هذه الحالة، لا يجوز له أن يؤمهم، وقد نص أهل العلم على كراهة تحريم إمامته للناس !!*
*قال جمهور الفقهاء والمتكلمين لا يجوز للرجل أن يؤم قوما وهم له كارهون، لحديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم.*
*رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ومنذ أكثر من عام ظل يقوم بامور الشعب السوداني بعد وصوله لمنصب رئيس الوزراء ويعتبر في حكم الامامة الكبري ، وكل يوم تمر الامور الاقتصادية تتعقد والمواطن يكتوي بجحيم الاسواق والازمات وغلاء الأسعار وتردي الخدمات الصحية والاجتماعية ، كل يوم يطحن المواطن طحنا حتي تكدرت الحياة واصبحت المعيشة ضكا وبات رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس مبغوضا ومنبوذا ومكروها اكثر من كراهة من حمدوك وعياله لانه لم يتقدم بأي مبادرة لحل الأزمة بل ظل مشغولا بذاته وقد استهوته شهوة الأسفار والعواصم الغربية وبات من المستحيل إقامته بالسودان لثلاثة اسابيع دون أن يخطط و ينصب لرحلة خارجية !!*
*الإمامة السياسية وتعني الرئاسة العامة للمسلمين في أمور الدين والدنيا خلفاً للنبي محمد صلي الله عليه وسلم لتمثل نظام الحكم وإدارة الدولة وتهدف في الأصل إلى حراسة الدين وسياسة شؤون الأمة، وتُبنى على المصالح العامة بعد الاختيار عبر البيعة من قِبل أهل الحل والعقد، أو بالاستخلاف من الإمام السابق.*
*ويرى الامام الجويني والماوردي ) أنها منصب دنيوي في آلياته (سياسة الرعية وحفظ الثغور)، وتخضع لقواعد " السياسة الشرعية"*
*وعند الشيعة تُعد الإمامة أصلاً من أصول الدين، ولها بُعدان قيادة سياسية ومرجعية دينية وروحية والاختيار: تقوم على نظرية " النص الإلهي" والاصطفاء حيث يعين الله الإمام بالنص الصريح على لسان نبيه ، وينتقل الأمر بالنص من إمام لآخر (من أهل البيت) ويرى فقهاء الإمامية أن الإمام هو الحاكم الشرعي المعين من الله، بغض النظر عن تمكنه الفعلي من استلام مقاليد السلطة !!.*
*اما الخوارج فاعتبروا الإمامة ضرورة لتسيير شؤون الأمة، ورأوا أن الإمام يُختار بانتخاب حر ومباشر من قبل المسلمين، دون اشتراط النسب في قريش، ويجب عزله أو قتله إن حاد عن العدل ، بينما قال المعتزلة: أن نصب الإمام واجبٌ عقلي وشرعي لتحقيق العدل ، مع تأكيدهم على أولوية الكفاءة والأفضلية.*
*ومع تطور المفاهيم المعاصرة للإمامة والسياسة الشرعية حدث اندماج مع مفاهيم الحكم الدستوري حيث يرى كثير من المفكرين المعاصرين أن أهل الحل والعقد في الفكر السياسي الإسلامي يمكن إسقاطهم اليوم على البرلمانات المنتخبة والمؤسسات التشريعية التي تختار الحاكم وتراقب أداءه عبر آلية (الشورى و البيعة)*
*من يحق له قيادة الامة ذكر الفقهاء ان للقائد الناجح صفاتٌ عديدة في الإسلام ، واستوجب العلماء هذه الصفات باعتبارها ضرورة على من يُريد أن يكون قائداً ناجحاً أن يتّصف بها، وهي تنطلق من عموم قوله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين) القصص( 26) وتُعتبر هذه الآية المعيار الأساسيّ في القيادة، فهي تُحدّد صفتي القوّة والأمانة، ففيهما كلّ معاني القيادة اولا : صفة القوة وتجمع العديد من الصّفات في لفظها ففيه ا كالكفاءة في الأمور كلّها، والذّكاء الواضح ، وقدرة الشخص على أداء المهام التي تُوكل إليه، وصفة القوّة تختلف باختلاف مكان الشخص وموقعه ، فالقوّة في الحرب تظهر في الشّجاعة ، والخبرة، وقدرة الشخص على القتال، أمّا القوّة في الحُكم بين الناس، فتظهر في علم الفرد ومعرفته بالعدل بين الناس، وقدرتهِ على تنفيذ الأحكام التي حكم بها وفي الازمة الاقتصادية وإنهيار العملة الوطنية تظهر جدارة رئيس الوزراء الامر الذي لم يحدث مع كامل إدريس والشاهد انه تم تكليف الفريق الركن مهندس ابراهيم جابر بالمهام لمعالجة الازمة الاقتصادية وتداعياتها علي المواطن !!*
*ثانيا الامانة وهي تجمع الصفات الآتية: مصداقية الشخص واستحقاقه للثقة في عمل المهام الموكلة إليه وانجازها بالشكل المطلوب دون تردد او تواني وتأتي كلمة الامانة بمعان كثيرة منها التكليف في قوله تعالي : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (سورة الأحزاب : 72)*
*والأمانة المعنوية تتمثل في القول الحسن وتقديم العون والمساعدة قدر المستطاع مع ايغاظ الضمير الذي به يتم صيانة الحقوق من الضياع، وعدم استغلال المتصب لتحقيق أغراض شخصية، وتوسيد الامر لاهله باختيار الشخص الانسب والاصلح للوظيفة العامة وترك الاعتبارات الأخرى والشهادة أن حكومة كامل إدريس قل ما نجد فيها شخص اتصف بصفة الوزير ضعف وهوان بالجملة !!*
*ويأتي في هذا الإطار الهدي النبوي فنجد إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد وضَع الشرط سالفة الذكر كأساس في لشاغل الوظيفة العامة فعن عن أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه قال: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنا ورجلانِ من بني عمي ، فقال أحدُ الرجلين: يا رسول الله، أمِّرْنا على بعضِ ما ولاك الله عز وجل وقال الآخر مثلَ ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنا واللهِ لا نُوَلِّي على هذا العملِ أحدًا سأله، ولا أحدًا حرَص عليه) والخلاصة أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس طلب المنصب وحرص عليه منذ عشرين وظل يراوده الحلك لذالك خذله الله يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسال الإمارة فانك أن اعطيتها عن مسألة وكلت إليها وان اعطيتها من غير مسألة اعنت عليها (الحديث) !*
*الامامة الكبري مسؤولية عظيمة تحتاج لرجل قوي الشخصية قوي الإرادة لمجابهة لأزمات وقيادة البلاد إلى برِّ الأمان فالقيادة تعني القدرة على اتخاذ القرار التي يحتاجها الامة بشدة في ساعة الشدة كالازمة الاقتصادية الماثلة امامنا اليوم وهو من صُلب واجبات رئيس الوزراء ، فمَن تردد ساعة الحاجة في اتخاذ القرار، لا يصلُح للامامة كرئيس للوزراء والشاهد ان الدكتور كامل إدريس رجل متذبذب ومتردد في اتخاذ القرارات، وعلاة لذالك اتخذ بطانة ظالمة غاشمة ووليجة سيئة، وحاشية متسلطة ماكرة اضاعوه واضاعوا العباد والبلاد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم : ( إذا أراد اللهُ بالأمير خيرًا، جعَل له وزيرَ صِدق ؛ إن نسِي ذكَّره، وإن ذكَر أعانه، وإذا أراد الله به غيرَ ذلك ، جعَل له وزيرَ سُوءٍ؛ إن نسِي لم يُذكِّره، وإن ذكَر لم يُعِنْه) والمقصود بالوزير الشخص الذي يكون مقربًا من الحاكم ويقدم له الاستشارة، ويمهِّد له الأمورَ، ويشرح له الحالات كلها قبل اتخاذ القرارات من قبل رئيس الوزراء.*
*رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس دعني اقدم لك نصيحة عالية لن تنجح بعد اليوم كرئيس للوزراء مهما فعلت ، وكل ساعة تمر يخصم من رصيدك السياسي وينفد شعبيتك أن كانت لك شعبية أصلا وتتزايد حالة الرفض الشعبي والكراهية تتسع، ولا يجوز لمؤمن أن يؤم قوما وهم له كاهون وكما اوضحت في صدر المقالة الامامة نوعان: نصيحتي تقدم باستقالتك قبل أن تقال فهو خير لك ، فانت ليس افضل من العلامة علي بن موسي الكاظم الامام الثامن عند الشيعة المشهور بالامام (الرضا ) و قد استقال من الامامة السياسية والمرجعية الدينية بعد رفضه من قبل نظام الحكم في الدولة العباسية !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأحد/13/ محرم /1448ه*
*الموافق/28/يونيو /2026م*
مشاركة الخبر علي :