بقلم د.سعاد فقيري الإشكاليات التي تواجه كثيراً من مؤسسات الجاليات كيف نصحح المسار
وهي أن التركيز على جمع المستندات وتقنين العضوية وحده لا يكفي لبناء مؤسسة قوية ومستدامة.
فالمجلس الأعلى للجالية ينبغي أن ينتقل من مرحلة "تسجيل الكيانات" إلى مرحلة "الحوكمة والتنظيم المؤسسي".
يمكن تحويل هذا التحدي إلى فرصة من خلال إنشاء منظومة تنظيمية متكاملة للمجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر تقوم على الأسس التالية:
أولاً: إعادة تعريف العضوية
بدلاً من الاكتفاء بعضوية الكيانات، تصبح العضوية على مستويين:
عضوية الكيانات (روابط – جمعيات – أندية – كيانات مهنية).
عضوية الأفراد من أبناء الجالية مباشرة عبر قاعدة بيانات إلكترونية موحدة.
وبذلك يصبح المجلس ممثلاً للجالية كلها وليس فقط للكيانات.
ثانياً: إنشاء سجل موحد للكيانات
يتضمن:
تاريخ التأسيس.
عدد الأعضاء.
مقر النشاط.
مجالات العمل.
الأنشطة المنفذة سنوياً.
الموقف القانوني.
ويتم تجديد البيانات سنوياً.
ثالثاً: تصنيف الكيانات
بدلاً من التعامل مع الجميع بصورة واحدة:
قطاع الروابط الإقليمية والولائية.
قطاع الجمعيات الخيرية.
قطاع المرأة.
قطاع الشباب.
قطاع المهنيين.
قطاع الثقافة والإعلام.
قطاع رجال الأعمال والاستثمار.
قطاع الطلاب.
لكل قطاع ممثل منتخب داخل المجلس.
رابعاً: نظام الحوكمة والشفافية
إنشاء:
لجنة للرقابة والمراجعة.
لجنة قانونية.
لجنة الانتخابات.
لجنة التخطيط الاستراتيجي.
مع نشر تقارير دورية عن:
الإيرادات والمصروفات.
الأنشطة.
القرارات.
خامساً: التحول الرقمي
إنشاء منصة إلكترونية تشمل:
قاعدة بيانات الجالية.
تسجيل العضوية.
إصدار بطاقات عضوية رقمية.
استطلاعات الرأي.
أرشيف الكيانات.
خدمة الشكاوى والمقترحات.
سادساً: مجلس استشاري للكفاءات
يضم:
الأكاديميين.
الأطباء.
القانونيين.
رجال الأعمال.
الإعلاميين.
ليكون بيت خبرة داعماً لقرارات المجلس.
سابعاً: التمويل المستدام
مصادر التمويل:
رسوم عضوية رمزية.
اشتراكات الكيانات.
الرعايات القانونية.
المشروعات الاستثمارية الصغيرة.
المنح المسموح بها وفق القوانين المصرية.
ثامناً: الرؤية المستقبلية
أن يتحول المجلس من مؤسسة موسمية مرتبطة بالأزمات والانتخابات إلى:
مؤسسة مجتمع مدني سودانية رائدة في الخارج، تمثل مصالح السودانيين بمصر، وتسهم في دعم العودة وإعادة إعمار السودان بعد الحرب.
وقد يكون الشعار المناسب:
"التنظيم أولاً.. والتمثيل الحقيقي للجميع."
فنجاح المجلس لن يقاس بعدد الملفات المستلمة أو الأختام المرفقة، وإنما بقدرته على توحيد السودانيين بمصر، وإدارة تنوعهم، وتحويل طاقاتهم وخبراتهم إلى قوة داعمة للجالية والسودان معاً.
مشاركة الخبر علي :