الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 دساتير الولايات لم يلغ فما الذي يمنع إعادة المجلس الأعلى للدعوة ولاية الخرطوم !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*لا يزال نظام الحكم اللا مركزي هو السائد في السودان رغم استبدال دستور 2005م بالوثيقة الدستورية المعدلة كإطار أعلى في هرم الدولة، وكان من المقرر أن يفصّل لاحقا وينفذ عبر قوانين وتشريعات فرعية ولائية ، ولكن هذا لم يحدث وبالتالي ظلت قوانيين وتشريعات الولايات المستمد من دستور 2005م سارية المفعول وليس هناك أي إلغاء ، دساتير الولايات أجيزت في عام 2006م ، عقب إقرار واعتماد دستور السودان الانتقالي لسنة 2005م الذي أرسى نظام الحكم الفيدرالي واللامركزي، ونص على أن تقوم المجالس التشريعية الولائية بإعداد وإجازة دساتيرها الخاصة !!.*
*بدأت الولايات في صياغة وإجازة دساتيرها الانتقالية في منتصف عام 2005 م وامتدت حتى أوائل العام 2006م لتكون متسقة مع الدستور القومي وتمت إجازتها واعتمادها عبر المجالس التشريعية الانتقالية في كل ولاية بناء على الدستور العام ، لتنظيم السلطات الولائية والمحلية.*
*عقب اندلاع الثورة 2019م خضعت بعض دساتير الولايات لعمليات إعادة صياغة وتجميد بعض المواد عدة مرات لتواكب المرحلة الانتقالية ولكن لم يصادق مجلس السيادة علي الغاء القاونين الولائية !!*
*دستور جمهورية السودان 2005م في جدول اختصاصات الولايات نص حرفيا على أن شؤون الدعوة، والإرشاد ، والأوقاف، والحج والعمرة تعتبر من الاختصاصات والسلطات الولائية التي تتولى إدارتها كل ولاية على حدة عبر مجالسها التشريعية والتنفيذية المحلية.*
*الأمر المؤسف ان العمل بالتشريعات الولائية الخاصة بشؤون الدعوة تم إلغاؤه بقرارات من رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك ، وأُسندت تبعية وهيمنة هذا الشأن إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادية بالتفصيل الذي فصله نصر الدين مفرح لكي تظل وزارته تتحكم وتشرف فنيا علي الدعوة وتضع السياسات القومية للخطاب الدعوي في كافة أنحاء البلاد ، وكانت كلمة حق اريد منه باطل الوزارة لم تفعل شيئا بل ظلت مربعة يدها ولم تقدم باي بعمل يخدم الدعوة، ما يعني قطع ساق الدعوة من الجذور اذ تشكل الولايات جذور العمل الدعوي وولاية الخرطوم " الروح والقلب النابض" !!*
*الثامن من مايو 2020م كان يوما مظلما في ولاية الخرطوم حيث كست غمامة سوداء سماء الولاية والمجلس الأعلي للدعوة والارشاد وساحات العمل الدعوي وتم الإعلان رسميا عن إلغاء المجلس الأعلى للدعوة (بقرار من حمدوك وتوصية من مفرح ) ، و سرعان مت تفرق مكونات المجلس أيدي سبأ لا يجمهم أي رابط حتي لحظة كتابة هذه المقالة !!*
*رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك لم يلغي قانون وتشريعات الولايات، وإنما الغي التشريعات الخاصة بشؤون الدعوة ليتحكم نصر الدين مفرح ويسيطر علي كل شؤون الدعوة بالسودان وللاسف، جاء عثمان حسين مكلفا بمهام رئيس الوزراء ولم يبادر باعادة الأمور لنصابها ثم جاء الدكتور كامل إدريس رئيس للوزراء وايضا لم يفعل شيئا ولا يزال الأمر علي ما هو عليه اما والي الخرطوم فلم يبادر من الأصل ويطالب بإعادة هذا المجلس الهام ويشارك رئيس المجلس الأعلي للدعوة والارشاد في اجتماع مجلس وزراء حكومة ولاية الخرطوم*
*السلطات المخولة والقانون الذي أعاد هيئة الاوقاف ولابة الخرطوم يعيد المجلس الأعلى للدعوة و الإرشاد اذا فعلا كانت هناك إرادة جادة من والي ولاية الخرطوم ، المجلس الأعلى للدعوة والارشاد كان من أعظم مجالس للدعوة بالسودان في المبني والمعني ويضم المجلس ، الدعوة والتوجيه ، والأوقاف والحج والعمرة ، والذكر والذاكرين، وشؤون الكنائس ،والمراءة ، وكشوفات ائمة الفصل الأول يعادل جميع أئمة ولايات السودان، ما يعني أن المجلس الأعلى للدعوة و الإرشاد بولاية الخرطوم هو روح الدعوة بالسودان ومتي ما فقدت هذه الروح فقدت الدعوة هذه حقيقة ماثلة امامنا اليوم !*
*الكل يتسأل اين المجلس الأعلي للدعوة والارشاد ولاية الخرطوم؟؟ المجلس تم تذويبه من قبل (القحاتة) عن عمد وقصد لهدم منار الدعوة في القلب في قلبها النابض، وطمس كل مظاهر التدين ، وكل ما يقوم به اليوم امين الدعوة بالولاية طارق عبد الله لا يتعدي التسير ، لقد انقطع الروح ودب الموت السيري في جسد المجلس وبرزت امانة الدعوة والتوجيه بولاية البحر الأحمر لتملأ الساحة الدعوية بالبرامج والأنشطة الدعوية والقوافل والمسابقات ورأينا باعيننا الفرق بين الميت والحي خلال مناشط شهر رمضان الماضي*
*أناشد السيد والي ولاية الخرطوم بضرورة إعادة المجلس لأن غياب الدور البارز والفاعل للمجلس الأعلى للدعوة والارشاد ولاية الخرطوم واحدة من أسباب تفلت بعض الأئمة والانضمام لصفوف مليشيا الدعم السريع الإرهابية، وهم بالطبع لا يقاتلون معها بالكلمة فقط !؟ بل بالسلاح والتأصيل لحربهم المقدس وهنا يحضرني المدعو شوقار يحي شوقار الذي كان في خلال الأشهر الأولي من الحرب يقوم بشاط مضر يقدم المحاضرات والدورات التدريبية تحت سمع وبصر ورعاية مليشيا الدعم السريع الإرهابية وبدون خجل ظل يرسل ويبث سمومه في هذه مجموعة الأئمة والدعاة ، والامر موثق بشهادة الجميع ، وبدلا من أن يقدم لمحاكمة يعين مديرا للدعوة بمحلية ام بدة ؟!! بالله عليكم كده وروني المتعاون ده كيف وكيف عشان ما يجرم الذي يقوم بتوصيل الدقيق والوقود ، ويترك الذي كان يقوم بالغطاء الشرعي للمليشيا واليوم نرفع أصواتنا عالية ونطالب بعدالة كل المتعاونين وليس عزله من إدارة الدعوة بالمحلية لانه ليس أهلا لهذا الأمر من الأصل،*
*الدعوة امر في غاية الأهمية في بناء الإنسان في عالم متغير وفي ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وعميقة في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية ، ومن هنا يبرز دور الأئمة والدعاة و العلماء الربانيين والمفكرين لقيادة قاطرة التغير الاجتماعي والفكري وهو ليس أمرا جديدا ، بل هو امتداد لجهود علمية وفكرية رصدت عبر حقب تاريخية طرات على المجتمعات الإنسانية الا ان جهود العلماء كانت بمثابة البلسم لشفاء الامة من علاتها ، ومعالجة افرازات الحرب في السودان اليوم ليس بمقدور أحد سوي أهل الدعوة والإرشاد ولا غرو !!*
*ان إعادة المجلس الأعلى للدعوة والارشاد ولاية الخرطوم يمثل الهدف الأسمي ، والغاية العظمي لمجتمع متعاف من فتن الدهر وافرازات الحرب، وادمان المخدرات ، وبالجملة المجلس الأعلى للدعوة والارشاد بارقة أمل لاصلاح ما أفسده الدهر مع التخطيط الاستراتيجي للعمل الدعوي المتقدم الذي يقوم بنشر قيم الإسلام والتسامح والاعتدال، ونبذ خطاب الجهوية والتطرف الفكري، وتبرز أهمية المجلس الأعلي للدعوة لكون الخرطوم عاصمة السودان ما يستدعي رسم خارطة دعوية واستراتيجة شاملة ، وتجديد الخطاب الدعوى والأساليب الدعوية ، وتأهيل وتدريب الكوادر الدعوية العاملة في هذا المجال وتوحيد جهود الأمة والدعاة ، واحياء المؤسسة التي تشكو الي الله من الداء العضال والتمزق وفقد البوصلة !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأثنين /21/ محرم /1448ه*
*الموافق/6/يوليو /2026م*
مشاركة الخبر علي :