الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 أزمة كهرباء ام أزمة ضمير !؟
*توقفت كثيرا مع حديث الاعلامية المخضرمة الأستاذة امينة الفضل عن المسؤول التنفيذي الذي رفض البيت الحكومي ، وطلب صيانة منزله الخاص، وبعد أن تمت صيانة منزله الخاص بمئات المليارات، غير رأيه وقال اريد بيت الحكومة بيت كبير وفخيم وفي منطقة !!*
*استاذة امينة الفضل بالله عليك كيف ينهض الكهرباء ويستقر حياة الناس اذا كان هذا هو تفكير رجل الدولة، كيف يعود النازحين واللاجئين الي منازلهم المدمرة اذا أصبحت الوظيفة مغنما والرفاهية مظهر لرجل الدولة ا*
*الوظيفة في الإسلام "أمانة ومسؤولية"، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم بشدة من استغلالها واعتبر التربح من المنصب و إهدار للمال العام، وخيانةً عظمى تستوجب العقاب في الدنيا قبل الآخرة.*
*وجاء في حديث عبد الله بن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ» (رواه أبو داود) وعن عدي بن عميرة الكندي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه مسلم). والغلول يعني الخيانة والسرقة من المال العام.*
*وعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه البخاري). ومعني يتخوضون أي يتصرفون في أموال المسلمين العامة بالباطل.*
*وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه البخاري).*
*وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» (رواه مسلم).*
*مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام تضج بأزمة الكهرباء ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس غارق في نومه وترفه واسفاره ولا يهمك معناة المواطنين المكتوين بأجواء الصيف الحارقة وغلاء الأسعار بالأسواق*
*الكهرباء في عالمنا اليوم اصبحت ضرورة من الضرورات فالثلاجة تحفظ فيها اكل الفقراء والبسطاء والأدوية المنقذة للحياة وفي المستشفيات غرف العناية المركزة تعمل كذالك لانعاش الناس والمتاجر والمخابز والمنازل والهواتف التي تحمل الكثير من التطبيقات التي لا تسقر احول الناس الا بهانعم تضرر القطاع بفعل الحرب كثيرا ولكن هذا لا يمنع النهوض بهذا القطاع مرة أخرى*
*في علم أصول الفقه ومقاصد الشريعة الإسلامية نجد مصطلح التحسينات ويعني الأخذ بمحاسن العادات والأعمال ، ومكارم الأخلاق، وهي في المرتبة الثالثة من مراتب المصالح بعد الضروريات والحاجيات، وتُعرف أيضا بالكماليات لأنها تهدف إلى إكمال حال الأمة وتحسينه.*
*ويجب أن لا يفهم من مصطلح "التحسينيات" أنها أمور اختيارية مهملة بل تتنوع أحكامها فلضروريات: ما لا تقوم حياة الناس ولا دينهم إلا به (كحفظ النفس والدين والعقل والمال)، واختلالها يؤدي إلى هلاك وفساد عام.*
*والحاجيات: ما يحتاجه الناس لرفع الحرج والمشقة وتيسير الحياة، وفقدانها يوقع في العسر.*
*والتحسينيات : يُقصد به التزيين والتيسير والكمال، وفواتها لا يؤدي إلى مشقة أو حرج في الحياة أو هلاك، بل يفقد الإنسان بها الجمال والكمال والمحاسن وتتمثل غاية التحسينيات في الإسلام في بناء مجتمع إنساني راقٍ تتوافر فيه صفات الكمال، وتتحقق به سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ، اللهم من شق علينا شق عليه ومن أخذ مالا بغير حق اجعل فقره بين عينيه !!.*
*لن يستقر التيار الكهربائي في البلاد الا بعد عزل ومحاسبة امثال هولاء المفسدين وفي مقدمتهم وزير لا يعرف من الدين الا اسمه وهو الذي فتح الطريق لاخوانه لتطبيق هذا النهج المدمر لأموال الدولة عندما استاجر منزلا بالباطن ب140 مليار لمدة خمسة اشهر ثم عاد الي الخرطوم وركب شربحة اخري لايحار منزل جديد ويجيك واحد مهضرب يشكر كامل ادريس !!*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الأثنين /غرة صفر /1448ه*
*الموافق/16/يوليو /2026م*
مشاركة الخبر علي :