حديث الساعة إلهام سالم منصور صلاح عمر الشيخ.. حكمة القيادة وبوصلة الإعلام الوطني نحو وحدة الصف واستعادة هيبة المهنة
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، تصبح المؤسسات الوطنية في أمسّ الحاجة إلى قيادات تمتلك الحكمة، والخبرة، والرؤية، والإيمان العميق بالعمل المؤسسي. ومن بين هذه القيادات يبرز اسم الأستاذ صلاح عمر الشيخ، الأمين العام للاتحاد العام للصحفيين السودانيين، الذي ظل يعمل بروح المسؤولية على تعزيز وحدة الجسم الصحفي، وترسيخ قيم العمل النقابي، والإيمان بأن الإعلام الوطني هو خط الدفاع الأول عن الوطن.
إن القيادة ليست منصباً، وإنما مسؤولية ورسالة، وصلاح عمر الشيخ يدرك أن المرحلة الراهنة تتطلب جمع الكلمة لا تفريقها، ومد جسور التواصل بين الصحفيين والإعلاميين، وإحياء روح المؤسسة التي تحفظ للمهنة مكانتها، وتصون كرامة العاملين فيها، وتدافع عن حقوقهم المشروعة.
لقد أثبتت التجارب أن أي جسم نقابي لا يمكن أن يحقق أهدافه إلا إذا بُني على أسس راسخة من الحوار، والشورى، واحترام الرأي والرأي الآخر، والعمل بروح الفريق الواحد. ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يقوم به الأمين العام للاتحاد العام للصحفيين السودانيين في الدفع نحو وحدة الصف، وإعلاء قيمة المؤسسية، والابتعاد عن الشخصنة والخلافات التي أضعفت العمل النقابي في فترات سابقة.
واليوم، يواجه الإعلام السوداني تحديات غير مسبوقة، فرضتها الحرب، وانتشار المعلومات المضللة، وحملات التضليل الإعلامي، والتطور المتسارع في وسائل الاتصال. وأمام هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى اتحاد قوي ومتماسك يقود الصحفيين نحو مرحلة جديدة تقوم على المهنية، والتدريب، والتأهيل، والدفاع عن حرية الصحافة في إطار المسؤولية الوطنية، حتى يظل الإعلام صوتاً للحقيقة، ومنبراً للتنوير، وشريكاً في بناء الوطن.
إن الأستاذ صلاح عمر الشيخ يدرك أن قوة الاتحاد ليست في مقره أو لوائحه فقط، وإنما في التفاف الصحفيين حول مشروع مهني جامع، يعيد الثقة إلى المؤسسة النقابية، ويجعلها بيتاً لكل الصحفيين السودانيين دون تمييز أو إقصاء. فكلما اتحدت الكلمة، ازدادت المهنة قوة، وأصبح الإعلام أكثر قدرة على أداء رسالته الوطنية.
ولا شك أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية إستراتيجية لتطوير العمل الإعلامي، تشمل مواكبة التحول الرقمي، والاهتمام بالصحفيين الشباب، وتأهيل الكوادر، وتوسيع مجالات التدريب، وبناء شراكات مع المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية، بما يسهم في استعادة المكانة التي يستحقها الإعلام السوداني.
إن السودان اليوم بحاجة إلى إعلام مسؤول، يوحد ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويقدم الحقيقة للرأي العام بمهنية وتجرد. وهذا الدور لا يمكن أن يكتمل إلا باتحاد قوي يقوده رجال يؤمنون بالمؤسسية والعمل الجماعي، ويضعون مصلحة الوطن والمهنة فوق أي اعتبارات أخرى.
ختاماً، فإن الأستاذ صلاح عمر الشيخ، بصفته الأمين العام للاتحاد العام للصحفيين السودانيين، يمثل نموذجاً للقيادة التي تراهن على الحكمة والخبرة والعمل المؤسسي، وهي قيم تحتاجها الساحة الإعلامية اليوم أكثر من أي وقت مضى. فحين تتوحد إرادة الصحفيين تحت مظلة مؤسسة قوية، يصبح الإعلام السوداني أكثر قدرة على أداء رسالته الوطنية، والمساهمة في ترسيخ الوعي، وصناعة الاستقرار، والدفاع عن قضايا الوطن بمهنية ومسؤولية.
مشاركة الخبر علي :