المستشار/ الجيلي أبو المثنى يكتب: الخطوط الجوية السودانية الأصالة والعراقة الماضي والحاضر والمستقبل
بسم الله الرحمن الرحيم
سودانير اليتيمة
المستشار/ الجيلي ابوالمثني
1/8/2026م __ 18 صفر 1448هه
الخطوط الجوية السودانية الأصالة والعراقة الماضي والحاضر والمستقبل، لسودانير في قلب كل سوداني محبة و مكانة خاصة ما يحملونه من ولاء لناقلهم الوطني يجعلهم دائماً في حالة حنين وآنين من ما آلت اليه الأوضاع ايضاً لهم معها في رحلة قصة جميلة محفورة في الذاكرة وذكريات خالدة
في كل بُلدان العالم يُعتبر الناقل الوطني بشقيه الجوي والبحري و البري محل اهتمام الدولة علي اعلي مستوياتها لان الأمر لا يعدُ مُجرد أسطول نقل بل هو عنوان وواجهة رئيسية للدول مُقترناً مع إمكانية توافر أجمل المواني وتقديم افضل الخدمات ذات الصلة ، الحمدلله الذي لا يُحمد علي مكروهٍ سواها نحن مُصيبتنا مُصيبتان معلومتان بالضرورة للكافة نسأل الله ان يُغيط من عباده الصالحين من يرعي سودانير اليتمية ويتبناها وله الاجر والثواب في كفالة يتيم عملاً بقول النبي ﷺ انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة )
الحديث عن هذا الملف طويل لا تسعه هذه السطور يحتاج لمجلدات الكتب لفك طلاسم شفراته المُعقدة التي تناولها كبار الكُتاب والمهتمين بالشأن العام علي مر السنين والتاريخ ، النهوض بمؤسسة الخطوط الجوية السودانية تحتاج إرادة وحُسن ادارة في المقام الاول والأخير لان سودانير تمتلك من الخبرات والكفاءات البشرية مما مكنها من التفوق علي نظيراتها باقل الإمكانيات المُتاحة في ظروف استثنائية بالغة التعقيد لا نُريد ان نقصم ظهورهم ولكن بها ادارة و طاقم جوي من كباتن ومشرفين ومُضيفين ومُقدمي الخدمات اللوجيستية مجموعة من افضل الكوادر العاملة على الإطلاق خُلقاً واخلاق لا يسعنا ذكر الأسماء تجنباً للسهو فكلهم علي قلب رجُلٍ واحد فريق مُتناسق يعمل في تناقم تام وكي لا نوُصف بالانحياز والغُلو لا نُنكر ان في كل مكان يُوجد الصالح والطالح ولكن هُنا الصفة الصالحة هي الصفة الأساسية المُلازمة تحجب ما دونها من هفوات او سهو إلى آخره…
عجز الدولة من قديم الزمان عبر حِقب مضت في عدم الاهتمام وتقديم الدعم للناقل الوطني ليس من أسبابه قلة موارد او عدم توفر المال الذي تنفقه في صناعة أسطول يُشرف البلاد و العباد في ظني ان الأمر لا يتعلق كثيراً بالموارد المادية لان هذه بالذات لها حلول عديدة عبر الشراكات الاستثمارية او التمويلات البنكية او القروض الدولية هُنالك العديد من الطُرق للوصول للهدف المنشود ولكن للأسف لا توجد إرادة حقيقية ولا سياسات واقعية ونرجع ذلك الأمر برمته لسوء الإدارة العامة في توظيف الموارد بالشكل الصحيح مما ساهم ذلك في عملية الؤأد المُبكر و تلعب ايضاً المصالح المُشتركة الخاصة والعامة في تعطيل كل شي علي حساب كل شي ، الدول تدعم ناقلها الوطني من خزينتها لتسنده ولا ترجوا من ذلك عائد مادي اما نحن لا نملك سوي طائرة واحدة يتيمة ومسكينة نحملها فوق طاقتها ونستنذف قُدراتها المُنهكة في مُعادلة عكسية تماماً
الأمل في الله كبير والمُستقبل واعد عسي ان يُغيط الله من الأجيال القادمة من يُنقذ ناقلنا الوطني بزيجةً صالحة وتنجب له اخوة يُشدُد به أزره ليقويه ويعينه علي اداء الرسالة الصعبة التي علي عاتقه هو ولي ذلك والقادر عليه به الاستعانة اولاً وآخر
يُتبع ……
مشاركة الخبر علي :