ويبقى الود نبتة : عراقة المعنى والمبنى.. دكتور عمر كابو
** لا أدري هل هي محض صدفة أن أنطلق من كلية بحري الأهلية هذا الصرح الشامخ الذي يكمل عقده الثالث في أنفة وكبرياء يقارع نوازل الحرب بكل كبرياء وعنفوان : صيانة كاملة وتخطيطا دقيقا فضلًا من الله ونعمة ليكون ختامه مسكًا بغرس خمسين نخلة مدخلًا مرضيًا للكلية..
** لا أدري هي محض مصادفة أن أمضي في طريقي منها ميممًا وجهتي صوب الحضارة والرفعة : ((كلية نبتة الجامعية)) التي أحاط النخيل أسوارها مبانيها الشاهقة الباذخةحديثة الطراز لتضفي عليها بريق وضاءة هي من بهاء ((عماتكم النخل))..
** كانت تلك أول ملاحظة استرعت انتباهي أن أخرج من كلية لألج شقيقتها بمشترك واحد هو (النخل) ذاك ما جعلني أردد في دواخلي أمنية : (( وددت لو أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عممت فكرة النخيل على كل جامعات السودان متى كانت البيئة المحيطة تحتمل ذلك))٠٠
** عند بوابتها الخارجية وقف الأستاذ عبد الله الزبير بشير طه بقامته السامقة ((تبارك الله ما شاء الله)) وكيل الكلية وأحد ركائزها الأساسية صاحب إحاطة إدارية وعملية أسهمت في العبور بالكلية من طور الخراب الممنهج الذي طال الكلية بفعل الحرب مثل سائر قريناتها إلى مرحلة استرداد العافية كاملة حيث كل شيء يبدو وسيمًا في موقعه ينبيء عن جودة متناهية وفق المعايير القياسية المطلوبة..
** بعد كلمات الترحيب والحفاوة وقفنا على أصول المبنى الضخم الجديد الذي شارف على الانتهاء من كل الأعمال وتبقى فقط مرحلة (التشطيبات) الأخيرة..
** قدم شرحًا وافيًا لملحقات البناء الضخم الذي تم تصميمه ليواكب الطفرة العقارية للجامعات الحديثة ملبيًا في نفس الوقت مطلوبات واشتراطات الترفيع إلى جامعة حسب لوائح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي..
** انتقلنا لمباني الكلية في البرج ((الأصيل)) حيث تقف عيادة طب الأسنان شاهدة على جهد إداري خالص وأكثر من ثلاثين جهاز حديث توزع عليه الطلاب في محاضرة ((تطبيقية)) طمأننا الدكتور المشرف على برنامج (العملي) الذي تمضي محاضراته كما هو هو مخطط لها وفق (التقويم الدراسي) المضروب..
** وقفنا على معمل الكيمياء الحيوية وطريقة تأمين المواد وحفظها وتوزيعها والتحوطات الواجبة تفاديًا لأي مخاطر ناجمة أو متوقعة..
** زرنا أمينة شؤون الطلاب التي قدمت لنا شرحًا تفصيليًا لما تم إنجازه في ملف النشاط اللا صفي في محاور الاهتمامات الطلابية المختلفة رياضة وترفيها وثقافة ومسرحًا مع الإهتمام بصقل وتنمية المهارات ورعاية الموهوبين منهم..
** أجابت على تساؤلنا المشروع عن وجود إرشاد نفسي فعلمنا أن هناك عيادة منفصلة لاستقبال الحالات المرضية الطارئة (( القلق والتوتر الدراسي والاكتئاب واضطراب الاحتراق الدراسي والوسواس القهري))..
** ختمنا جولتنا بزيارة لطيفة للعالم الجليل فخر التعليم العالي بروفيسور الزبير بشير طه أحد أعظم أساتذة علم النفس في السودان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير جامعة الخرطوم الأسبق..
** استقبلنا الرجل بحفاوة وسعادة بالغة بدت على محياه النبيل ،،تجاذبنا أطراف الحديث عن شجون وآلام الحرب وما أحدثته من تدمير ممنهج لأصل بنيتنا التحتية والمرافق الخدمية في بنية التعليم العالي والبحث العلمي..
** حكى لنا بمشاعر مختلطة لفقد الكلية بعض منسوبيها قامات سامقة طلابًا وأساتذة وإداريين شاركوا في معركة الكرامة والكبرياء فارتقت أرواحهم شهداء لله والوطن والعقيدة..
** قدم شرحًا وافيًا لخطوات صيانة وتأهيل الكلية وإعادتها سيرتها الأولى مثلما كانت قبل الحرب دوحة علم ومعرفة وواحة رفاه تسعد الطلاب،، تلبي تطلعاتهم بما يواكب العملية التعليمية ويدعم تحصيلهم الأكاديمي بشقيه النظري والعملي..
** أبدى سعادة غامرة لاستقرار ملحوظ شهدته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من بعد قرارات 25 أكتوبر التصحيحية..
** وأشاد بالبروفيسور أحمد مضوي موسى ودكتور على الشيخ وكيل الوزارة ودكتور عبدالقادر محمد حسن مدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي ودكتور مرتضى على عثمان ومكتب القبول على جهد كبير ظلوا يضطلعون به..
** قلت له هذه الرموز وجدت الاشادة من دكتور عوض الله موسى علي رئيس مجلس أمناء بحري الأهلية وبروف مأمون حميدة وبروف أحمد مجذوب أحمد فهؤلاء كلما التقيناهم نجدهم يصرون على التأكيد على ثناء مستحق لقادة الوزارة..
** هنا انضم إلينا أخوة فضلاء الأستاذ عصام محمد عبد الله وأحمد عيسى المنصوري وطه التوم إثر تنسيق أحكمت حلقاته لزيارة أب رحيم يكفي أنه أب لشهيد قمة في النبل والشجاعة يطاول المدى جسارة..
** فقد أسرعنا الخطى تحت إمرة بروفيسور الزبير بشير طه لمنزل الشيخ الرشيد والد الشهيد مأمون الرشيد أحد أنبل وأشجع وأرجل الجواسر التي فدت الوطن وسقته بدمائها الطاهرة..
** تلك قصة لحظات كما قال لي بروف الزبير بشير طه تصلح لمؤلف ضخم يحكي عن نبوغ شهيد انتخب الطريقة التي يجب أن يرحل بها من هذه الفانية الغادرة بعانية فائقة..
* نبتة عراقة كلية نبتت لتنمو فتزدهر تزدهر فتثمر قطوفًا دانية تشعل المستقبل فتحًا وإنجازًا عطاءً غير مسبوق..
مشاركة الخبر علي :