الدكتور/ أحمد التجاني محمد يكتب : 🌀 لجنة شرعية لمراجعة الأوقاف عجز الأفندية عن القيام بدور العلماء !! 〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*تتعدد الأزمات بالشؤون الدينية غير أن هذه المرة كشفت فيها هيئة الأوقاف بنفسها عن ساقيها وافصحت بأن الافندية لا يمكن أن يحلوا مكان العلماء وأمام هذا المشهد تجسد صورة واضحة وهو خلو هيئة الأوقاف الإسلامية من العلماء المختصين بأمر الوقف وأركانه وشروطه*
*هيئة الأوقاف الإسلامية أطلت برأسها و أفصحت بلسانها عن عجر الموظفين الافندية عن استيعاب ما جري للوقف الأمر الذي استدعي تشكيل لجنة شرعية لمراجعة الأوقاف بعد الحرب!*
*وخلال اجتماع طويل وعريض وجّه مجلس إدارة ديوان الأوقاف الإسلامية بتشكيل لجنة شرعية فقهية لمراجعة الأوقاف والتأكد من الالتزام بشروط الواقفين، وضبط أوجه الصرف والاستفادة من عائداتها بما يتوافق مع الغايات التي حددها أصحابها.*
*هذه التوجيه أكد الحاجة الماسة لتأصيل العلم الشرعي لحل إشكالية الوقف بعد الحرب بعد ان تأكد لمجلس الإدارة القائمين على الأمر لا يمتلكون مفاتيح حل مشاكل الوقف،*
*ان التوجيه بتشكيل لجنة شرعية لمراجعة الأوقاف يأتي خلفها اسئلة منطقية ما وراء الخبر، وهو كيف تحولت قداسة هيئة كان ينبغي أن يكون القائمين علي الأمر علماء من أهل العلم الشرعي والدراية بأمور الوقف كما جرت العادة في الدول الإسلامية الي موظفين افندية بعدين كل البعد عن أمور الديانة وكل مهمتهم انحصر في الحضور والانصراف وصرف المرتبات والبدلات*
*ويبق الاعلان عن اللجنة الشرعية لمراجعة الأوقاف اعترافا صريحا وواضحا بأن هيئة الاوقاف تربع علي عرشها دخلاء غرباء ادعياء من غير أهل العلم الشرعي الذي كان يتوجب شغلهم لهذه الوظائف لولاء تكالب هولاء الدخلاء*
*الدكتور جمال الدين تبيدي وكيل وزارة الإرشاد والأوقاف الأسبق كشف انه عندما راجع سجلات الموظفين بالوزارة وجد بعضهم (حكام كورة قدم!!) فسال عن هذا الأمر العجيب فقالوا له عندما تم دمج عدد من الوزارات لوزارة التخيط الاجتماعي جاء هولاء الموظفين لكنهم لم يعودوا لوزراتهم عندما انفصلت واصبحت وزارة الإرشاد والأوقاف وزارة مستقلة ، هكذا أصبح الافندية من وزارة الشباب والرياضة وغيرهم مولانات بوزارة الشؤون الدينية اسما دون ان يكون لهم صبغة شرعية معتبرة بامور الديانة لهذا ليس مستغربا أن تكون الوزارة جوفاء نتيجة للسلوك البديهي والعمل الوظيفي المرتبط بالحضور والانصراف بعد ان اصبحوا جزءا أصيلاً من نسيج الوزارة دون الالمام بأدني امور الديانة*
*الوقف أمره عظيم وخطبه جسيم وفي هذا نجد أصح ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدلالة على الوقف والحث عليه تحت مسمى (الصدقة الجارية) هو قوله: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).*
*وفسر العلماء الصدقة الجارية بأنه الوقف الخيري الذي يدوم نفعه لان الوقف هو الحبس الأصل (مثل المبنى أو الأرض أو بئر الماء) ومنع بيعه، وجعل منفعته مستمرة لوجه الله تعالى ، وقد استشار سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أرض له أصابها بخيبر وقال: يا رسول الله أصبت مالاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) فتصدق بها سيدنا عمر رضي الله عنه على ألا يُباع أصلها ولا يُوهب ولا يُورث، ويصرف عائدها في وجوه الخير.*
*متي يعرف الافندية الذين شغلوا وظائف العلماء بوزارة الشؤون الدينية ان الوظيفة ليست حضور وانصراف بل عمل متقن لتثبيت أمر الوقف حتي لا يستدعي الأمر لتشكيل لجان شرعية من خارج الدائرة المعنية لمراجالأوقاف استقيلوا بالله مالكم كيف تحكمون*
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
*🌏شبكة المحيط الاعلامية*
*اضواء البيان نيوز (رائدة الإعلام الرسالي)*
*د.احمد التجاني محمد* *أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية رئيس التحرير*
*الثلاثاء /28/ربيع الأول /1448ه*
*الموافق/8/سبتمبر /2026م*
مشاركة الخبر علي :