الرئيسية / مقالات رأي / بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و...
مقالات رأي

بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما. د. عمار ميرغني حسين سوار الدهب. يكتب حول : الحاجة إلى تفويض الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيسا للجمهورية. ..........

ما ساقني لكتابة هذا المبحث المختصر هو ما قدمه  مجلس الارشاد و بناء المجتمع من مقترح بتفويض البرهان رئيسا للجمهورية. و هذه القضايا من لباب تخصصاتي الجامعية و اهتماماتي العلمية و نريد أن ننحو بالعم...

بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما. 
د. عمار ميرغني حسين سوار الدهب. 
يكتب حول :
    الحاجة إلى تفويض الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيسا للجمهورية. 
..........
2026-07-09 4 دقائق قراءة 1 مشاهدة

ما ساقني لكتابة هذا المبحث المختصر هو ما قدمه  مجلس الارشاد و بناء المجتمع من مقترح بتفويض البرهان رئيسا للجمهورية. و هذه القضايا من لباب تخصصاتي الجامعية و اهتماماتي العلمية و نريد أن ننحو بالعمل العام الى فضاءات العلم و المعرفة ، و ما من عويصة و الا للعلم فيها حلول ، و ملاحظ ان هناك تجافي بين علوم الإدارة و العلوم السياسية من جانب و بين واقع الحياة ، فقلما يرد الناس اشكالاتهم الى العلوم و المعارف و الى واقع الخبرات و التجارب .

ان الوضع في السودان يحتاج إلى تروي و الى نظر ثاقب و فكر واسع ، و السياسة ليلست كسائر العلوم الطبيعية ، ففيها متغيرات على مدار الساعة و الدقيقة .و يشهد العالم حاليا تطورات متباينة إزاء الوضع بالسودان مما يؤكد اهمية بناء نظام حكم قوي قادر على مجابهة التحديات المتعاظمة محليا و عالميا  

لسنا نبحث عن شرعية جديدة للبرهان فهو الان في رئاسة مجلس السيادة، و لا تربطنا به صلة و لا وشيجة ، قد يكون الوفاء لشخصه و هو يدافع عن البلاد و يزود عن حياضها هو سبب لتقديم طرح كهذا ،  بل نعضد على ضرورة  تخويل سلطوي من قلب الجماهير استنادا على ما وجده الرجل من قبول و تفاعل جماهيري في كل بقعة زارها او محل نزل فيه بلا اعلام و إخبار ، فتجد الجموع التفت حوله مباركين مؤيدين الانتصارات معبرين عن ولائهم لقيادتهم الحامية .

 المشهد السوداني يشهد احتلاكا و قتاما يحتاج إلى عمل سياسي جديد . و إعادة ترتيب اوضاع الدولة .

اننا اخترنا لفظة ( تفويض ) لأنها تلامس الفهم الصحيح لتدابير السلطة و الإدارة احتراما للارادة الإنسانية و تقديرا لحرياتها. 

نقصد من هذه المبادرة ان تتحول الدولة الى مربع تهيئة البيئة السياسية و معالجة الازمات الراهنة بصورة أقوى و اكبر .فالوضع الراهن لا يمكن من عمل اللازم بالصورة الواسعة. 

فهناك أشكال في نظم الحكم و الإدارة.  هناك اشكالات في غياب الدستور .هناك أشكالات متراكمة في مضامين متعددة. 

ان الفرق بين منصبي رئيس مجلس السيادة و رئيس الجمهورية كبير .و نحن نعتقدالحكم  بالسودان حاليا وضع استثنائي يحتاج إعادة ترتيب .

معلوم و بالاستقراء العام و النظر الى التأريخ السياسي دون مراجع مكتوبة. ان رئيس الجمهورية هو رأس الدولة بصلاحيات واسعة و نفاذ أوسع، اي صلاحيات سيادية وتنفيذية اكثر سعة ، و رئيس الجمهورية يتم اختياره بتفويض شعبي و إرادة جماهيرية وازنة ، غير أن اوضاع السودان الان على إثر الحرب لا تمكن من إجراء انتخابات بصورتها المثلى .و الانتخابات وسيلة ليست غاية في نفسها. و الغاية الأساسية هي قياس انحياز الشعب الى القادة و مدى تأييدهم ثقتهم بأي وسيلة موصلة الى هذا المقصد .

اما رئيس مجلس السيادة فهو منصب يمثل رأس الدولة خاصة في الفترات الانتقالية كما حصل في السودان و يتكون المجلس عادة من عدة أعضاء من المدنيين و العسكريين . 

مجلس السيادة ذو مهام تشريفية سيادية ، و يعمل مجلس السيادة عادة حتى قيام انتخابات عامة . بينما السلطة التنفيذية بيد رئيس الوزراء و حكومته ذات الصفة التنفيذية. 

ان صلاحيات مجلس السيادة يمكن تسميتها بأنها توافقية خاضعة لعدة تدابير إدارية و مقيدة بوجود رئيس مجلس وزراء ليقوم بواجبات العمل التنفيذي و مباشرة مسؤولياته وفق صلاحيات النفاذ والفعل الاداري المباشر .

الجدير بالذكر ان منصب  رئيس الجمهورية هو بؤرة هيبة الدولة و هو الذي عرفته الاعراف العالمية و هو مركز الأداة الفاعلة في البلاد و هو رمز الدولة و مثار قوتها و هو محل أشادة مثبوتة او تنكيل و نقد ممحق .

و رئيس الجمهورية يمثل سلطة سيادية تنفيذية واسعة و له الحق في تعيين حكومته و إقالتها. 

و ها هنا سؤال يطرأ :

ما هو الوضع المثالي للسودان بعد حرب طحون و عراك سياسي قبلها انسد معه الافق السياسي حتى بلغ السيل الزبى .؟

البلاد في حاجة الى نظام حكم جديد يتناسب و اضاعها و يواكب ازماتها .

في ذيل هذا المكتوب أؤكد ان ذهابنا في هذا الخصوص مكتنف بالعلم ، محاط بالمعارف و الخبرة .و انه مكتوب مفتوح ليضع كل إنسان فيه توقيعه و خطه .

شارك:
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي إدريس جمّاع، عندما تشِفّ الروح (1-2) عادل عس... السابق بقلم د.سعاد فقيري التعدين الأهلي في السودا...