شرشار هي البداية يا جنجا! محمد التجاني عمر قش
دخولها الضحى شرشار والملايش هجوويلك يا مرتزق كان تطير ما بتنجو ديدان الغابة كم شراك ليك قجوبخوضو أم لهيب فرسانا وغبارها بفجو“محمد قش”أولا ما النصر إلا من عند الله، وإن ينصركم الله فلا غالب...
دخولها الضحى شرشار والملايش هجو
ويلك يا مرتزق كان تطير ما بتنجو
ديدان الغابة كم شراك ليك قجو
بخوضو أم لهيب فرسانا وغبارها بفجو
“محمد قش”
أولا ما النصر إلا من عند الله، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم، وبنصر الله يفرح المؤمنون، فقد عمت الفرحة إدارية دميرة بعد دخول قواتنا المسلحة لقرية شرشار صباح هذا اليوم، الخميس، وطردت عناصر المليشيا منها عنوة واقتدارا، وفرت جموع الجنجا كالحمر المستنفرة، وهي تجر أذيال الخزي والعار والهزيمة، تاركتاً وراءها رمم قتلاها كأن لم تكن بينهم صلة، وهذا هو طبع الإنسان الخائن دائما، لا تهمه إلا نفسه وما يدخل جيبه من مال حرام يجمعه من المغلوبين على أمرهم باستخدام السلاح والعنف المفرط، فقد عاث هؤلاء الأوباش في قرى محلية دميرة فسادا خلال الأسابيع الماضية فأخرجوا الناس من ديارهم ونهبوا بيتوهم وشردوا بهم في العراء والوديان، وأرهبوا النساء والأطفال، كعادتهم الرذيلة أينما حلوا، عليهم من اللعنة ما يستحقون.
ونحن إذا نهنئ جيشنا الباسل والقوات المساندة له بهذا النصر المؤزر والإنجاز المستحق، نؤكد لهم دعمنا لهم بلا حدود، ونؤكد لهم أننا معهم في خندق واحد بأرواحنا وسلاحنا، وكل ما نملك حتى تحرير آخر شبر من أرض الوطن، وما هذا إلا جهد المقل، وليتني كنت فيها جذعا.
ونهيب بالأهل في المنطقة تقديم العون لهذه القوات الباسلة، ومساندتها بالمعلومات عن كل خائن وعميل ومتعاون فهؤلاء أخطر على الناس والمنطقة من عناصر المليشيا؛ لأنهم يمشون بين الأهالي ويعلمون كل صغيرة وكبيرة عن القرى وأهلها ويقدمون تلك المعلومات إلى العدو غدرا وخسة وعدم مروءة منهم، مقابل دراهم معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع؛ ولذلك يجب أن يكون مصيرهم الإعدام بلا رحمة مهما كانت صلتهم بالسكان، فهؤلاء كالورم السرطاني ويجب بترهم فوراً، وعلى الإدارة الاهلية رفع قوائم بأسماء هؤلاء لقادة المتحركات للتعامل معهم، وذلك كواجب وطني، محاربة للعدو والخونة.
في واقع الأمر، لا تسعفني الكلمات لأعبر عن فرحة المواطنين في إدارية دميرة بوصول القوات المسلحة، والقوات المساندة لها من كافة التشكيلات وخاصة المشتركة، فقد عان سكان تلك الديار الأمرين من بطش الأوباش الذين عطلوا الحياة في كل جوانبها، حيث أوقفوا الأسواق والزراعة واضطروا الناس لبيع بهائمهم خوفا عليها من سطو المليشيا وجبروتها، وكل تلك جرائم كان لزاما محاسبة من تسبب فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ولا يفوتنا أن نشيد بثبات أهل القرى أمام جحافل البغي، كما نشيد بوقفتهم مع إخوانهم الذين اضطروا للنزوح من ديارهم، وهذا في حد ذاته بشارة تبعث الطمأنينة في النفوس وتدل على أن مجتمعنا ما زال بخير ولله الحمد.
ولابد من الإشادة هنا بدور وموقف العمدة التجاني عمر التجاني الذي حث الناس على البقاء في قراهم عبر تسجيل كان بمثابة رسالة من زعيم يعرف كيف يسوس الناس بحكمة واقتدار، وله منا الشكر والتقدير على هذا الموقف المشرف.
قواتكم الباسلة الآن تخوض المعارك في قرى القاعة وغرب دميرة، نسال الله لهم النصر والثبات وتسديد الرمي حتى يطردوا هؤلاء الملايش من المنطقة ويطهروها من دنسهم وأوساخهم، ونؤكد مرة أخرى أن النصر آت بإذن الله تعالى، ونطلب من كل الذين غادروا المنطقة العودة إليها بأسرع وقت ممكن، ونقول لهم: دارك آمنة أرجع ليها، دار الغربة ما بتنفع. والله أكبر ولله الحمد، ونصر من الله وفتح قريب، ونكرر قول قائد ياسر العطا، وإذا كانت شرشار هي البداية فحدنا أم دافوق، فكل أجزائه لنا وطن.



