الرئيسية / مقالات رأي / ويبقى الود الرئيس البشير : لأجل هذا...
مقالات رأي

ويبقى الود الرئيس البشير : لأجل هذا أنشأت قوات الدعم السريع.. دكتور عمر كابو

* كان ذلك مساءً هادئًا  رغم ضجيج وسائط التواصل الاجتماعي التي بسطت قحط ((الله يكرم السامعين)) سيطرة واسعة في تلك الأيام حملة شعواء على الرئيس الفارس البشير..** كان مساءً هادئًا من يوم((٢٠٢٣/١/٣))...

ويبقى الود 

الرئيس البشير : لأجل هذا أنشأت قوات الدعم السريع..

دكتور عمر كابو
2026-09-14 7 دقائق قراءة 8 مشاهدة

* كان ذلك مساءً هادئًا  رغم ضجيج وسائط التواصل الاجتماعي التي بسطت قحط ((الله يكرم السامعين)) سيطرة واسعة في تلك الأيام حملة شعواء على الرئيس الفارس البشير..

** كان مساءً هادئًا من يوم((٢٠٢٣/١/٣)) حيث كل شيء في العاصمة الخرطوم تحفه الطمأنينة والأمن والسلام؛؛ حركة مرور عادية مما سهل مهمتي في يسر للوصول إلى غرفة السيد الرئيس البشير بمستشفى السلاح الطبي ((علياء 2))

** رغم الإعياء الذي كان قد بدأ عليه مما أدى إلى تورم ساقيه بشكل ظهر واضحًا للعين ما جعلني أبادر من بعد التحية والمجاملة لأسأله منها فكانت إجابته أنها حسب التقرير الطبي من تلقاء داء السكري..

** دعوت له الله بنعمة العافية شفاءً لا يغادر سقمًا.. وشكرني مبتسمًا على مقالاتنا ((كابوية)) التي تجد التقدير والاحتفاء والمتابعة عنده،، ذاك من لطفه وأصله الطيب النقي— شهادة من رئيس عملاق فخر أمته العربية— نفخر ونفاخر نطأ بها الثريا..

** لفائدة القاريء الحصيف أنني لم أكن في أي يوم من الأيام من خاصته المقربين له بالعكس وجدت من الإنقاذ طوال تاريخها الطويل كل أصناف الإقصاء والأذى والاستخفاف..

** هذه المعلومة أهميتها في أنني حين أدافع عن الرئيس البشير أو رموز الإنقاذ جلها لا أدافع من باب الوفاء لأجندة شخصية أو مبادلتها تقديرًا بتقدير أو منة تمنتها علينا.. كلا والله العظيم نفعل ذلك شهادة لله نؤديها أنها أفضل حكومة مرت وستمر على السودان عطاءً غير مجذوذ غض النظر عما فعلته بنا من تربص وعزل وكبت واقصاء..

** كنت ولا زلت أرى أن كتاب الإنقاذ بيض صحائفه لها في كل محور بصمة وفي كل مدينة إنجاز وفي كل ولاية مشروعات وفي كل جيل ذكرى وأمل وإضافة..

** أخبرت سيادته أنني قطعت الفيافي والوهاد والنجاد بحثًا عن إجابة  مباشرة منه  عن الأسباب والمبررات والظروف وملابسات قراره بتشكيل قوات الدعم السريع حتى أستطيع تمليكها للرأي العام إثر حملة منظمة تقودها بضراوة قحط ((الله يكرم السامعين)) ..

** اعتدل في جلسته طالبًا من محمد ابن شقيقه الشهيد البطل عثمان حسن أحمد البشير(( أتقى من عرفت وأصدق من صاحبت رفيق خطوتنا في الجنوب شهيدًا ارتقى في صمود قريبًا منا )) أن يكرمنا بكوب من الشاي ذاك يقوم دليلًا وافرًا على راحة بال وطيب خاطر كسا جبينه الوضيء بلا أدنى ((قومة نفس)) إجابة لسؤالي..

** جاءت إفادته كالآتي : (( أنا أتابع بحرص شديد هذه الحملة وجزاك الله خيرًا على حرصك للدفاع عن الحقيقة والتصدي لتبيان الحق..
كل ما في الأمر أنه في نهار جمعة اجتاحت حركة العدل والمساواة التابعة لدكتور خليل ابراهيم في ذاك الوقت مدينة أبوكرشولا فأحدثت خسائر كبيرة في الأرواح ونهبت السوق الكبير وروعت المواطنين العزل الأبرياء..
تصدت لهم القوات النظامية وطاردتهم فهربوا مكتفين بالغنيمة))٠٠

** واصل افادته : (( قمت باستدعاء عبدالرحيم محمد حسين وقتها كان وزير الدفاع وسألته عن رؤيته في مواجهة مثل هذه الأخطار فكانت إجابته بإعلان التعبئة  والاستعداد الكامل في كل المناطق العسكرية))٠٠

** قال لي : (( قلت له يا عبدالرحيم لكن دي حرب مدن صعب أن نقابلها بقوات الجيش أولًا لأن تحريك أي قوة عسكرية تخضع ((لتراتبية)) محددة لا تتناسب مع حرب المدن التي تعتمد على التسلل والتحرك والهروب السريع..
والحاجة التانية: أنني لن أخاطر بسمعة الجيش فأدفع به في حروب داخل المدن لتنسب لأفراده كل سقطة أو ذلة أو جريمة ترتكبها الحركات المسلحة))٠٠

** أتبع حديثه ((سألني عن رؤيتي فقلت له مازحًا انتوا ملكية خلي لينا إحنا العساكر القح  ندير معركتنا مع هؤلاء المتمردين بذات الوسيلة والطريقة والأسلوب..وأردفت قائلًا له أن الخيار الوحيد أمامنا لوقف استنزاف واجتياح المدن بواسطة المليشيا المتمردة هو تشكيل قوات خاصة بذات مواصفاتها من حيث السرعة والمباغتة وعنصر المفأجأة والمطاردة))٠٠

** قال لي : (( تدبرت أمري فتذكرت أن هناك قوات شبيهة هي حرس الحدود كان قد أنشئت في العام ١٩٨٧ أنشأها الإمام الصادق المهدي يرحمه الله لمراقبة حدود السودان في الشريط الممتد من تشاد حتى افريقيا الوسطى))٠٠

** ثم حكى لي بعد ذلك تفاصيل كيف تم استدعاء موسى هلال والترتيبات التي تمت بينه وبين عوض بن عوف مرورًا بما حدث من موسى هلال ليخلفه محمد حمدان دقلو ((حميدتي))..

** واصل  : (( منذ مجيء حميدتي وتسلمه للمسؤولية للحقيقة والتاريخ لم تحدث منه إلا مشكلتين صغيرتين الأولى أوفدنا له عماد عدوي والثانية مع أحمد هاروون والذي قام بابعاده من ولايته شمال كردفان))..

** ثم أفاض شرحًا بأنه: (( طوال مدته رئيسًا للبلاد لم تطأ قدم حميدتي القصر الجمهوري ولم ألتقه في مكتبي بالقيادة العامة)) ثم أردف ضاحكًا (( والله يا أخ كابو لم يقابل وزير الدفاع أو قائد هيئة الأركان مطلقًا))..

** ثم أخبرني : ((لترتيبات اقتضتها حاجتنا لمضاعفة قواته من ستة الف الف الي 18 ألف لكنس جيوب التمرد أنشأنا قانونًا خاصًا للدعم السريع جعلنا تبعيته واشرافه وتسليحه لقوات الشعب المسلحة))..

** ثم قدم شهادته  أن قوات : (( الدعم السريع مع جهاز الأمن والمخابرات  هي السبب الرئيس في القضاء على الحركات المسلحة وتحجيمها بالقدر الذي لم تعد لها قدرة على مهاجمة المدن والقرى على طريقة حرب العصابات))٠٠

** قال لي بعد أن ذهبنا (( هم من جمدوا قانون الدعم السريع وهم من عينوه نائبًا لرئيس المجلس السيادي وهم من جعلوا الاقتصاد بمؤسساته تحت سلطاته وهم من منحوه حق احتكار الذهب))..

** قال لي (( بينما لم تزد طموحاته طوال فترتنا عن رتبة عميد معظم ضباطه ينتمون لنا ويأتمرون بأمرنا بيننا من الاحترام والتقدير ما لا يجعله يفكر حتي في مقابلتنا))٠٠

** قلت له رسالة أخيرة تريد تمليكها للرأي العام بشأن الدعم السريع : قال (( الدعم السريع فرضته ظروف استثنائية ومقتضيات معمول بها في كل التجارب الدولية التي خاضت حروب مدن ولم نكن بدعًا منها،، ثم أننا بصراحة كانت هناك هيبة سلطة وقوة لا تمنحه بمجرد الخروج على سلطان الدولة والدليل أن مولانا أحمد هارون طرد قواته خارج ولايته ولم ينطق بكلمة))٠٠

** قلت له يا سعادة الرئيس هذه إجابة كافية تبرر ظروف إنشاء هذه القوات أما أن تتجاسر هي على من جاء بعدكم وتتحول من قوات نظامية إلى مليشيا إرهابية فذاك عيب ونقص في ممارستهم أنتم لستم بمسؤولين عن أي تجاوز طرأ من بعد ذهابكم..

** خرجت من عنده وأنا أردد لقد أضعنا أسدًا حكيمًا ورئيسًا كبيرًا ((بشيرًا)) ،، في تلك اللحظة مر على مدخل الممر رجلًا يحمل عنبًا قلت في نفسي هذا العنب يمكن أن يكون عصيرا حلالًا وكذا يمكن أن يكون عصيرًا حرامًا مثل أداء الدعم السريع أن تكون ((قوات)) أو ((مليشيا)) يا ((زول))..

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي موازنات الطيب المكابرابي السبت 12 سبتمبر... السابق وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي هندسة الطاقة...