الرئيسية / مقالات رأي / ولاية شمال كردفان....مسائل عاجلة! محمد...
مقالات رأي

ولاية شمال كردفان....مسائل عاجلة! محمد التجاني عمر قش

توشك ولاية شمال كردفان أن تخلو من المليشيا والمرتزقة تماما، ويعمها الأمن والاستقرار بفضل من الله، وتلك الخطة العملياتية المحكمة، وبجهد عسكري مقدر بذلته قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، حتى أخرجت ا...

ولاية شمال كردفان....مسائل عاجلة! 
محمد التجاني عمر قش
2026-09-20 4 دقائق قراءة 8 مشاهدة

توشك ولاية شمال كردفان أن تخلو من المليشيا والمرتزقة تماما، ويعمها الأمن والاستقرار بفضل من الله، وتلك الخطة العملياتية المحكمة، وبجهد عسكري مقدر بذلته قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، حتى أخرجت العدو من ديرانا في خلال يومين فقط، فهرب الأوباش المناكيد كالجرذان يجرون أذيال الخزي والعار والهزيمة أو كما يقول أهل دار الريح " طاروا طيرة علوب" وأرتاح الناس من بطشهم وجبروتهم، ونحن إذ نحمد الله على السلامة، نود طرح مسائل عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التأخير مطلقا. ولعلنا نستشهد هنا بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة فور عودتهم من غزوة الخندق، إذ قال لهم: " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ". ويستفاد من هذا الحديث والموقف الحاسم تقديم المصلحة العليا للأمة والسرعة في التعامل مع القضايا الأمنية المصيرية مثل معاقبة الخونة والعملاء لتأمين المجتمع وحمايته. 
ومن هذا المنطلق، يجب ألا تأخذنا رأفة تجاه كل من تعامل مع المليشيا أو قدم لهم معلومة أو حتى مجرد شربة ماء، وهو يريد تمكينهم في ديارنا ومعاونتهم ضد الوطن وزعزعة أمنه، ولهذا نهيب بكل من يهمه أمر الوطن وسلامة أهله التبليغ فورا عن جميع المتعاونين مع المليشيا ورفع اسمائهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بحقهم، دون أخذ القانون باليد، حفاظا على نسيجنا الاجتماعي، فهؤلاء كالسوس إذا ترك قضى على الأخضر واليابس. ومن واجب رجالات الإدارة الأهلية سرعة التواصل مع السلطات المعنية للقيام بهذه المهمة الوطنية الملحة، وإن لم يفعلوا يكونوا قد قصروا في أداء واجبهم تماما، علما بأن هؤلاء الخونة معروفون لدى الجميع. وتذكر كتب السيرة أن الرسول قد أمر بقتل بعض الأشخاص ولو وجدوا متعلقين بأستار الكعبة؛ نظرا لما قاموا به من أفعال قبيحة ومنكرة تجاه الأمة. 
ومسألة أخرى تحتاج لمعالجة فورية هي مساعدة الذين أخرجوا من ديارهم على العودة إليها بأسرع وقت ممكن، حتى يعمروا ما دمرته الحرب، ويستأنفوا نشاطهم من زراعة ورعي وتجارة؛ لأن الديار إنما تعمر بوجود الناس فيها. وهنا يأتي دور حكومة الولاية لتوفير الأمن ومقومات الحياة الأساسية من ماء وغذاء بأسعار مناسبة، وتحسين مرافق الخدمات الرئيسة كالتعليم والصحة والاتصالات. وبالطبع لابد من توجيه النداء إلى المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية للمساعدة في هذا الصدد، لأن حجم الدمار يفوق قدرات أية جهة منفردة. 
أما الإخوة الخيرون من رجال الأعمال وميسوري الحال في الولاية فعليهم أن يعلموا أن "الجنة مجلوبة" هذه السنة، ونتوقع منهم مساهمة مقدرة في إعادة الإعمار وحث النازحين ومساعدتهم على العودة إلى ديارهم بقدر المستطاع. ولماذا لا تنشئ حكومة ولاية شمال كردفان إدارة خاصة للتعامل مع هذا الملف الحيوي يكون قوامها من المختصين في هذا الصدد ومن ذوي الكفاءة والأمانة والخبرة والنزاهة والقدرة حتى تضمن وصول المساعدات الإنسانية والضرورية إلى مستحقيها الفعليين؟
في اعتقادي أن نهاية الحرب وانتهاء المعارك في قرى وبلدات شمال كردفان لا تعني بالضرورة عودة الاستقرار إلى المنطقة في الحال، بل هنالك معركة العودة والإعمار التي تحتاج جهودا مضاعفة وتنسيقا مستمرا بين عدة جهات حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في ولايتنا التي عانت الأمرين من بطش الأوباش الذين عطلوا الحياة في كل جوانبها. وثمة سؤال أخير إلى حكومة الولاية: متى يعود موظفو الوحدات الإدارية والشرطة لمباشرة عملهم من المحليات والإداريات؛ خاصة في دار الريح؟

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي "الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي يختتم المؤتمر... السابق السفير القادم إلى محطة القاهرة... تعالَ بطاقم...