الرئيسية / مقالات رأي / ويبقى الود هارون : رؤية استباقية وه...
مقالات رأي

ويبقى الود هارون : رؤية استباقية وهدوء واثق.. دكتور عمر كابو

** أي ذكاء هذا وأي فطنة تلك وأي إلهام ذاك الذي جعل مولانا أحمد هارون يستهل حلقته الحوارية المسجلة ((بودكاست))  بأغنية العملاق الحوت أيقونة الغناء السوداني؟؟؟!!!** استهلالية مُرنّة فتحت طاقة من رح...

ويبقى الود 

هارون  : رؤية استباقية وهدوء واثق..

دكتور عمر كابو
2026-11-07 3 دقائق قراءة 16 مشاهدة

** أي ذكاء هذا وأي فطنة تلك وأي إلهام ذاك الذي جعل مولانا أحمد هارون يستهل حلقته الحوارية المسجلة ((بودكاست))  بأغنية العملاق الحوت أيقونة الغناء السوداني؟؟؟!!!

** استهلالية مُرنّة فتحت طاقة من رحابة وطلاقة لدى الرأي العام السوداني ليستمعوا لرجل مدهش غاب عن الساحة السياسية طويلًا ليطل بذات الألق النبيل موطأ الأكناف وهو يردد ((سمح الصدف)) رائعة محمود عبد العزيز الذي صاغ كلماتها وجدًا الشاعر مبارك بشير ودوزنها لحنًا شجيًا الرائع الموسيقار يوسف القديل..

** حوار أوسم مافيه أن الرجل تحدث بلغة سودانية قحة فرأينا في حديثه تلك المركب التي تسربت إليها المياه وشاهدنا بطل الفيلم الهندي الذي يموت في دقائقه الأولى،، فشق حديثه طريقه بعنفوان لقلب المواطن البسيط دون عناء تفكير طويل..

** رغم حرج الأسئلة القوية التي طرحت عليه إلا أنه استطاع أن يقود حبل أفكاره بعيدًا عن الصراخ والثورة والانفعال والمزايدة ليؤكد أنه عملاق ينتمي إلى مدرسة تدرك ماذا تقول وكيف تجيب ومتى ترد؟

حضور طاغ وثقة بالنفس عالية.. حولت حواره أيقونة تتحدى هامة الزمن..

** أنبل ما في طرحه أنه قدم حزبه في صورة الكيان  الهميم راسخ الوطنية عميق الرؤية واسع الأفق البعيد يقدم الدولة فوق كل اعتبار حزبي أو انتماء سياسي أو ولاء تنظيمي..

** إجابات مقنعة أزالت غبش الرؤية ونفت عن المؤتمر الوطني شبهات ظلت تلاحقه من خصومه لددًا منهم.. دون تمحل أو تردد جاءت إجابته عن العلاقة مع البرهان منطقية : (( لسنا حزبًا حاكمًا والبرهان ليس عضوًا عندنا))٠٠

** رؤيته الاستباقية سمت وبهرت.. وأبرزت جوهره الأصيل ووجدانه السليم ونقائه الفريد واستشرافه لتقلبات الحياة السياسية فهو الوالي الذي استبصر خطورة مليشيا الجنجويد فقام بطردها قائلًا حينها قولته المشهورة : (( إن السودان لا يحتمل قوتين))..

ما قال به في 2014 دفع السودان فاتورته في 2023 تلك لم تكن صدفة بل رؤية قائد يستشرف المستقبل ويدرك مخاطر الأمة..

**  كشف الحوار عن شجاعة نادرة ميزت عقلية ونفسية مولانا أحمد فقد رفض الاختباء خلف الشعارات منحازًا للحقيقة في أعظم تجلياتها فقد شاهده الجميع يثبت الخطأ حتى ولو على حساب تجربة الإنقاذ فإن عبارة ((أخطأنا هنا)) التي زينت حديثه وسام من نزاهة ومصداقية وحقانية في عنق الرجل وقد آمن بالصدق ملاذًا ومتكأ..

** بدأ الرجل كبيرًا في وقاره وعظمته يأبى لغة الثأر والانتقام والضغينة وهو الذي لقى من عسف السلطة الحاكمة ما بعد الإنقاذ طوال الفترة الانتقامية ما وجد سجنًا وتشويهًا وثارات ومع ذلك ألح على نفسه أخذًا بأسباب العفو وأمرًا بالعرف واعراضًا عن الجاهلين حيث انحاز لخيار وحدة الوطن ودعم قواته المسلحة ومنازلة مليشيا الجنجويد فهو نموذج صالح لصفاء النفس وصلابة القائد الذي لا تكسره المحن.

** راهن ويراهن على ضرورة توحيد الجهود وتقديم الأولويات الوطنية بعيدًا عن  شطط التجاذبات الحزبية والتبرم بالآخر فهو بحق رجل مبذول للجميع يجتهد لتقليل باحة الخصومة والعراك السياسي الذي لا طائل منه..

** حوار أحمد هارون حوار للتاريخ،، أثر باق،، له بالطبع ما بعده تشكيلًا لخطاب المستقبل وتكريسًا لمفاهيم جديدة ومضامين يانعة رائعة مثل دهشة مدخله الرفيق أغنية من صبابة..

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

السابق (أضواء البيان نيوز) تنعي الشهيد العميد الركن...