الرئيسية / مقالات رأي / ويبقى الود الإعيسر : أسمعها نصيحة م...
مقالات رأي

ويبقى الود الإعيسر : أسمعها نصيحة مني.. دكتور عمر كابو

 ** لن يستطيع صاحب فطرة سوية أو وجدان سليم أن ينتقص من جهد مقدر رائع بذله الزميل الوزير خالد الإعيسر كإعلامي فرض نفسه منافحًا عن الوطن وشعبه الأبي الكريم..** تصدى بمسؤولية وشجاعة ورجولة إلى خصوم...

ويبقى الود 

الإعيسر :  أسمعها نصيحة مني..

دكتور عمر كابو
2026-10-17 4 دقائق قراءة 6 مشاهدة

 ** لن يستطيع صاحب فطرة سوية أو وجدان سليم أن ينتقص من جهد مقدر رائع بذله الزميل الوزير خالد الإعيسر كإعلامي فرض نفسه منافحًا عن الوطن وشعبه الأبي الكريم..

** تصدى بمسؤولية وشجاعة ورجولة إلى خصوم وأعداء السودان فأذاقهم راجمات من لهب حتى لقبه أهل السودان ((بالسخوي)) في إشارة ملهمة ذكية لصواريخها الفتاكة التي أهلكت العدو مثلما فعلت كلماته بهم..

** ذاك كان مبررًا كافيًا في أن يجلس على كرسي الوزارة بحقه يمثل أشواق قبيلة الإعلام والاتصال والثقافة،، فتلقى الجميع خبر تعيينه بفرحة عارمة ورضاء تام وأظهروا مشاعر تفيض بالنبل والوفاء والغبطة لزميل من أنفسهم..

** من أسف ظروف بالغة التعقيد أحاطت بالرجل فأقعدت به ولم تمكنه من أن يقدم نموذجًا حيًا للوزير المبادر الفاعل المباديء..

** من الانصاف إثبات أن معظم هذه الظروف تعقيدات لا يد للرجل فيها،، فالدولة الآن بيئة غير صالحة للإبداع والابتكار والتفرد والتميز..

** هاهو الرجل وجد نفسه محاطًا بالفشل التام والإحباط الشامل لينتهي به الأمر لوزير نال منه النقد اللازع ((مالم تنله يد))٠٠

** كان ذلك بابًا لمشاكسات كثيرة ومعارك طاحنة مع زملاء المهنة انتهت به إلى وزير بدلًا من أن يتفرغ لمعارك الوطن إلى وزير انصرفت همته للوقوف في مواجهة منتقديه من زملائه أمام منصات القضاء وردهات المحاكم..

** حزنت حزنًا كبيرًا لمحبة نكنها له ووفاءً لوقفته النبيلة مع قواتنا المسلحة في معركة الكرامة والكبرياء أن يتحول مصدر إزدراء وانتقاد وسخرية وهو يضع قدمه في المحكمة خصمًا للزميلة الشجاعة أم وضاح التي تماثله في الدفاع عن شرف الأمة ومناصرة جيشنا العظيم..

** مقام نبذل له فيه النصح من باب تقديرنا ومعزتنا له نلخصه في : أن الوزير النابه لا يخاصم صحفيًا أمام محكمة جرائم المعلوماتية،، إنما يحتمل الأذى أو يرد عبر الوزارة ببيان أو يسلك مسلكًا آخر هو ممارسة حق الرد في نفس المنصة .

** ثم أن هذا النوع من البلاغات مهما تجنى الطرف الثاني المشكو ضده على الوزير فإنه سيتحول في نظر الرأي العام إلى ضحية وبطل رأي بينما يتحول الوزير إلى جانٍ باطش قد أهدى خصمه شرفًا مجانيًا ونصرًا غالبًا..

** أخطر ما في خطوة الإعيسر في مقاضاة الزملاء أنها خلقت فجوة نفسية بينه وبينهم سيكون بلا أدنى شك أنه أول الخاسرين منها المغادرين لموقعه بسببها..

** لو كنت مكانه لمارست حق الرد الملزم أو عقدت مؤتمرًا صحفيًا مفتوحًا وجهت نقدًا لكل زميل تجرأ على بالباطل.

** أو لجأت للجنة أخلاقيات المهنة لتفصل في نزاعي مع ذاك الزميل عبر نقابة الصحفيين أو مجلس الصحافة والمطبوعات..

** سنصمت بالطبع عن رأينا القانوني حتى يقول القضاء في هذا البلاغ منعًا من التأثير على سير الاجراءات محاكمة.. لكن بعد ذلك فإن لنا رأيًا في التشريعات التي يجب أن يحاكم بها أهل الصحافة عدالة وقانونًا..

** أخي الحبيب خالد الإعيسر أنت إبن بيت كبير علم الناس الصفح والعفو والاسماح وإني لأرجو أن تتجاوز إن كنت تظن أو تجزم بأن أذى قد لحق بك أو أضر بسمعتك..

** فإن أعرافنا وتقاليدنا تأبى أن يقف الرجل في مواجهة سيدة يقتص منها ما بالك بأن تلك السيدة زميلة فاضلة وشهمة شجاعة نافحت عن السودان ،، فإن وقوفك في مواجهتها تنتقص من مروءتك  حتى ولو انتصرت عليها بقرار قضائي فلا أعتقد أنه سيحولك لبطل منتصر..

** أجزم أنك ستذهب في الجلسة القادمة بوجدان سليم نعلمه عنك ولشجاعة كبيرة أنت محمول عليها لتطلب من القاضي شطب البلاغ في مواجهة زميلتك أم وضاح لأن الوزير المسؤول عن أهل الإعلام تأبى لهم المذلة والمهانة وتحتمل من يصدر عنهم من نقد قاسٍ..

** إن لم يكن ذلك تقديرًا لشرف الزمالة فليكن ذلك من أجل أنك كبير الأسرة الصحفية ممثلًا لهم زعيمًا على وسطنا الإعلامي..

** فاختر لنفسك المقام الذي يسرك أن نراك فيه وهو الترفع عن حظوظ النفس والانشغال بالصغائر وتوافه الأمور.

** فمما تعلمناه في تجربتنا السياسية الممتدة والقانونية العتيقة والصحفية سنوات أن الحياة تسير بالتغافل..

** وسيد قومه (المتغابي) فهل تكرمنا فنحفظ لك موقفًا سيسطره لك التاريخ أنك أكرمت سودانية ورفضت ((جرجرتها)) في المحاكم قبل أن تكون زميلة عزيزة لم يكن همها سوى المصلحة العامة ليس إلا حتى ولو أخطأت في حقك؟؟؟!!!

شارك: تنزيل المقالة PDF
#مقالات رأي

أخبار ذات صلة

التالي وجه الحقيقة | د. إبراهيم شقلاوي الخرطوم وواش... السابق شــــــــــــوكة حــــــــــــوت *حكومة ا...